الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لم يُفكّر قط في إنزال الطعام والدواء جوًا على غزة كخيار واقعي لمساعدة المدنيين، وفقًا لعدة مصادر مطلعة على الأمر. يأتي هذا القرار في وقتٍ يُشير فيه مسؤولو الصحة في غزة إلى تزايد عدد السكان الذين يموتون جوعًا أو سوء تغذية في القطاع الفلسطيني المحاصر.
رغم خطورة الوضع الإنساني، يرى المسؤولون الأمريكيون أن عمليات الإنزال الجوي تنطوي على تحديات لوجستية ومخاطر أمنية كثيرة، بالإضافة إلى شكوك حول فعالية توزيع المساعدات على الفئات الأكثر ضعفًا. ووفقًا للمصادر نفسها، كان لهذه الاعتبارات تأثير كبير في قرار عدم تنفيذ هذا النوع من العمليات.
في الأشهر الأخيرة، نفّذ عدد من حلفاء الولايات المتحدة المقربين، بما في ذلك بعض الدول الأوروبية والشرق أوسطية، عمليات إنزال جوي على غزة، أملاً في التحايل على القيود البرية والبحرية التي تفرضها إسرائيل. لكن واشنطن، رغم مناشدات المنظمات غير الحكومية والمشرّعين، أعطت الأولوية لطرق أخرى للدعم الإنساني، اعتبرها البنتاغون أكثر أماناً وفعالية.
ويظل إيصال المساعدات الإنسانية أحد أكثر القضايا حساسية في الصراع، حيث تحذر المنظمات الدولية من حجم أزمة الغذاء والخطر المتزايد لحدوث كارثة إنسانية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية.