ترامب يراهن على الذكاء الاصطناعي خلال زيارته للإمارات العربية المتحدة
ترامب يراهن على الذكاء الاصطناعي خلال زيارته للإمارات العربية المتحدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ سموه زيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس، المحطة الأخيرة من جولته الخليجية، ركزت على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي أبوظبي، استقبله رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بحفاوة بالغة، مما يمثل إنجازًا دبلوماسيًا وتجاريًا هامًا في مسيرة الطموحات التكنولوجية للبلدين.

وقبل توجهه إلى الإمارات، استقبل ترامب من قاعدة العديد العسكرية في قطر الإعلان عن استثمار قطري بقيمة 10 مليارات دولار في منشأة أميركية، وأكد توقيع اتفاقيات دفاعية بقيمة 42 مليار دولار. وبعد وصوله إلى أبوظبي، زار سموه جامع الشيخ زايد الكبير، واستقبله قصر الوطن الرئاسي بحفاوة بالغة، حيث قدم له معرض فضائي.

في قلب المناقشات مع الإمارات: الذكاء الاصطناعي. توصلت الدولتان إلى اتفاق مبدئي يسمح للإمارات العربية المتحدة باستيراد ما يصل إلى 500 ألف بطاقة رسوميات من شركة إنفيديا سنويا، وهي شرائح ضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ورغم أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في استراتيجية الإمارات الرقمية، إلا أنها تثير أيضا مخاوف داخل الإدارة الأميركية، وخاصة فيما يتصل بالأمن القومي.

ومن المقرر أيضًا أن يتم التوقيع على اتفاقية إطارية للتكنولوجيا خلال اليوم، تتضمن التزامات تتعلق بالأمن التكنولوجي. وبحسب مصدر قريب من الملف، فإن الشروط الدقيقة لم يتم الكشف عنها بعد.

وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة دبلوماسية مكثفة، تخللتها العديد من الاتفاقيات الاقتصادية: شراء الخطوط الجوية القطرية 210 طائرات بوينج عريضة البدن، والتزام سعودي باستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، ومبيعات أسلحة أميركية إلى الرياض بلغت 142 مليار دولار.

كما استخدم دونالد ترامب جولته للإعلان عن عدة قرارات سياسية رئيسية، قائلاً إن الاتفاق النووي مع إيران أصبح قريباً، وأن طهران وافقت "نوعاً ما" على الشروط. كما رفع العقوبات الأميركية المفروضة منذ فترة طويلة على سوريا قبل أن يلتقي بالرئيس المؤقت أحمد الشرع، الذي حثه على التقارب مع إسرائيل.

وفي مواجهة القيود التي فرضتها إدارة بايدن على صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الشرق الأوسط، يبدو أن ترامب عازم على إعادة تعريف سياسة التكنولوجيا الأميركية في المنطقة. وإذا نجحت المشاريع الإماراتية، فقد يصبح الخليج مركزا جديدا للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الولايات المتحدة والصين.

شارك