أعلنت كوريا الجنوبية وفيتنام يوم الاثنين نيتهما تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والاستراتيجية للتعامل بشكل أفضل مع بيئة تجارية دولية متزايدة التعقيد. وجاء البيان المشترك عقب قمة في سيول بين الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام.
تو لام هو أول رئيس دولة يتلقى دعوة رسمية من لي جاي ميونغ منذ توليه رئاسة كوريا الجنوبية في الرابع من يونيو. ركزت المناقشات على توسيع التجارة، وتعزيز الاستثمار الثنائي، وتعزيز التعاون في قطاعات رئيسية مثل التكنولوجيا والطاقة والتصنيع.
وفقًا للمكتب الرئاسي الكوري الجنوبي، تنظر سيول إلى فيتنام كشريك استراتيجي رئيسي في جنوب شرق آسيا، ليس فقط لقوة التجارة القائمة، بل أيضًا لدورها المتنامي في سلاسل التوريد العالمية. تُعدّ كوريا الجنوبية حاليًا من أكبر المستثمرين الأجانب في فيتنام، لا سيما من خلال شركاتها الصناعية العملاقة مثل سامسونج للإلكترونيات.
ناقش البلدان أيضًا قضايا الأمن الإقليمي، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي. وأعرب الزعيمان عن رغبتهما في تعزيز تنسيق مواقفهما في المحافل متعددة الأطراف وحول القضايا الدولية الرئيسية.
بالنسبة لكل من سيول وهانوي، من المتوقع أن تُسهم هذه الشراكة المُعزَّزة في تنويع الأسواق، وتقليل الاعتماد على قوى اقتصادية مُحددة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات التي تُؤثر على التجارة العالمية، سواءً كانت مرتبطة بالصراعات أو التوترات الدبلوماسية أو الأزمات الصحية. يُمثل هذا الاجتماع مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي، وفقًا لكلا العاصمتين، لا تزال مُهيأة للنمو السريع.