موسكو تستنكر الضربة الأمريكية "غير القانونية" و"المزعزعة للاستقرار" التي شنتها على فنزويلا (وكالة أسوشيتد برس)
موسكو تستنكر الضربة الأمريكية "غير القانونية" و"المزعزعة للاستقرار" التي شنتها على فنزويلا (وكالة أسوشيتد برس)

انتقد القادة السياسيون الروس بشدة العملية الأمريكية في فنزويلا، واصفين إياها بأنها غير قانونية ومزعزعة للاستقرار. وصرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديفكما شعر مسؤول برلماني رفيع المستوى بأن تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكل استعراضاً وحشياً لمصالح واشنطن في أمريكا اللاتينية.

تأتي هذه الردود بعد أن أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ضربت فنزويلا وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو برفقة زوجته، قبل تهريبهما خارج البلاد. أثارت هذه العملية غضباً دولياً واسعاً، ودفعت إلى المطالبة بإجراء مناقشات عاجلة في الأمم المتحدة.

في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية تاساعتبر ديمتري ميدفيديف سلوك الرئيس الأمريكي مخالفاً بشكلٍ واضح للقانون الدولي، لكنه وصفه بأنه متسق من منظور المصالح الوطنية الأمريكية. وصرح قائلاً: "على الرغم من عدم قانونية هذه التصرفات بشكلٍ جليّ، لا يمكن إنكار وجود قدرٍ من الاتساق: فترامب وفريقه يدافعون بقوة عن مصالح بلادهم".

كما صرح ميدفيديف بأنأمريكا كانت أمريكا اللاتينية تُعتبر من وجهة نظر واشنطن "فناءها الخلفي"، مما يوحي بأن الهدف الرئيسي للعملية كان مرتبطاً بالسيطرة على موارد الطاقة الفنزويلية. ووفقاً لواشنطن، فإن أي عمل من هذا القبيل ضد دولة أقوى سيُعتبر عملاً حربياً.

أليكسي بوشكوف، عضو مجلس الشيوخ الروسي ورئيس لجنة من مجلس الاتحادمن جانبه، شكك في فعالية العملية الأمريكية. فبينما أقرّ بالتأثير الهائل لتصريحات دونالد ترامب وأفعاله، اعتبر أن نتائجها الملموسة لا تزال غير مؤكدة.

وبمقارنة الوضع بما وصفه بإعلانات النصر الأمريكية المبكرة في العراق وأفغانستان وليبيا، حذر بوشكوف من أن "الانتصارات" الأولية قد تتحول إلى أزمات طويلة الأمد. ووفقًا له، فإن الهجوم على فنزويلا وأن أسر رئيسها انتهك المعايير الدولية وأعاد إحياء منطق "الإمبريالية الوحشية" الذي يذكرنا بالقرن التاسع عشر.

لطالما حافظت روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا، لا سيما في مجالي الطاقة والتعاون العسكري. وتقدم موسكو الدعم الدبلوماسي. كراكاس لعدة سنوات، ويعتبر التدخل الأمريكي تهديداً إضافياً للاستقرار الدولي.

شارك