IMG_4953
IMG_4953

قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدى إعلان الولايات المتحدة انسحابها من معاهدة الأمم المتحدة الرئيسية بشأن المناخ إلى إحياء نقاش قانوني حول مدى صلاحياتها ومدى صحة الإجراءات التي بدأتها.

أشارت إدارة ترامب إلى نيتها الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وهي الاتفاقية التأسيسية التي تم اعتمادها عام 1992 والتي تُشكل أساس المفاوضات الدولية بشأن المناخ، بما في ذلك اتفاقية باريس. وتزعم واشنطن أن المعاهدة تفرض قيودًا اقتصادية غير عادلة وتضع الولايات المتحدة في وضع غير مواتٍ مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى.

مع ذلك، يشير خبراء قانونيون إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ قد صادق عليها مجلس الشيوخ الأمريكي، مما قد يحد من قدرة الرئيس على الانسحاب منها بشكل أحادي دون موافقة الكونغرس. وعلى عكس اتفاقية باريس، التي تم اعتمادها بقرار تنفيذي، تُعتبر اتفاقية عام 1992 معاهدة رسمية بموجب القانون الدستوري الأمريكي.

يرى عدد من خبراء القانون الدستوري أن الانسحاب من معاهدة دون استشارة برلمانية قد يُطعن فيه أمام المحكمة، لا سيما على أساس أنه يتجاوز صلاحيات السلطة التنفيذية. في المقابل، يعتقد آخرون أن الدستور لا يزال غامضاً في هذه المسألة، وأن الممارسة التاريخية سمحت أحياناً للرؤساء بالانسحاب من المعاهدات دون تصويت مجلس الشيوخ.

على الصعيد الدولي، من شأن هذا القرار أن يضع الولايات المتحدة خارج الإطار متعدد الأطراف بشأن تغير المناخ، ويعقد مشاركتها المستقبلية في المفاوضات. وقد أعرب دبلوماسيون أوروبيون وآسيويون بالفعل عن مخاوفهم، مؤكدين أن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تشكل الركيزة الأساسية للتعاون العالمي في مواجهة تغير المناخ.

لم يحدد البيت الأبيض الجدول الزمني الدقيق أو الإجراءات القانونية للانسحاب، واكتفى بالقول إنه يدرس "جميع الخيارات المتاحة". وفي الوقت نفسه، يزيد هذا الإعلان من حالة عدم اليقين بشأن الموقف الأمريكي في إدارة المناخ العالمية، وقد يفتح معركة سياسية وقانونية جديدة في واشنطن.

شارك