من المتوقع أن يصل وزير الداخلية الجزائري سعيد سيود إلى باريس يوم الاثنين المقبل في زيارة عمل تهدف إلى مواصلة التقارب الذي بدأ في الأشهر الأخيرة بين فرنسا والجزائر بعد فترة طويلة من التوترات الدبلوماسية.
استقبل نظيره الفرنسي لوران نونيز الوزير الجزائري في مطار رواسي، وسيشارك بعد ذلك في سلسلة من المحادثات والاجتماعات في وزارة الداخلية بساحة بوفو. ويأتي هذا الاجتماع عقب زيارة لوران نونيز إلى الجزائر العاصمة في فبراير الماضي، والتي تُعتبر خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.
ستركز المناقشات على التعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، وقضايا الهجرة، والحماية المدنية. ومن المتوقع أيضاً مشاركة عدد من المسؤولين من الإدارتين الفرنسية والجزائرية في التبادلات الفنية المقررة على مدار اليوم.
خطوة جديدة في انفراجة العلاقات الدبلوماسية
تأتي هذه الزيارة في سياق تحسن تدريجي في العلاقات الفرنسية الجزائرية. ايمانويل MACRON أكدت مؤخراً استعدادها لاستئناف حوار "فعال ومحترم" مع الجزائر، مع احترام مصالح كل دولة.
تدهورت العلاقات بين باريس والجزائر بشكل حاد ابتداءً من صيف عام 2024، وذلك عقب دعم فرنسا الرسمي لخطة المغرب لمنح الحكم الذاتي للصحراء الغربية. وقد دفع هذا القرار الجزائر إلى استدعاء سفيرها، وأشعل فتيل توترات دبلوماسية استمرت لعدة أشهر.
تعزيز التعاون بين باريس والجزائر
تسارعت وتيرة التقارب في الأشهر الأخيرة مع العديد من اللقاءات الوزارية. فبعد زيارة لوران نونيز إلى الجزائر العاصمة في فبراير، قام وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانين، بزيارة مماثلة إلى الجزائر في منتصف مايو لتنشيط التعاون القضائي بين البلدين.
من المقرر أن يختتم يوم العمل بين لوران نونيز وسعيد سيود بعشاء رسمي. وتأمل السلطات الفرنسية أن يُسهم هذا الاجتماع في ترسيخ استئناف الحوار الثنائي وتعميق التعاون في عدد من القضايا الحساسة، بما في ذلك مكافحة الشبكات الإجرامية وإدارة تدفقات الهجرة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.