جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5 أصدر تحذيرًا عامًا غير عادي إلى أعضاء البرلمان، تنبيههم إلى حقيقة أنهم أصبحوا الأهداف المفضلة للجواسيس الروس والصينيين.
وفي خطاب ألقاه في لندن، قال المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5): السير كين مكالوموأشار إلى أن الجهات الفاعلة المرتبطة بروسيا والصين كانت تسعى بنشاط إلى التأثير أو التلاعب أو المساومة السياسيين البريطانيين من أجل الحصول على معلومات حساسة والتأثير على قرارات الحكومة.
وقال ماكالوم "إننا نشهد زيادة واضحة ومنسقة في أنشطة التجسس ضد المملكة المتحدة"، مضيفًا أن هذه العمليات لا تستهدف المؤسسات العامة فحسب، بل أيضًا شركات التكنولوجيا والجامعات ومجتمعات البحث الاستراتيجية.
حثّ رئيس جهاز المخابرات البريطاني (MI5) أعضاء البرلمان على توخي الحذر الشديد إزاء المحاولات الخارجية التي تُخفى تحت ستار التعاون الأكاديمي أو الشراكات التجارية أو فرص الاستشارات. وأكد قائلاً: "الجواسيس المعاصرون لا يرتدون معاطف وقبعات واقية؛ فهم غالبًا ما يعملون من وراء حسابات شخصية وبطاقات عمل رسمية على موقع لينكدإن".
شددت المملكة المتحدة مؤخرًا تشريعاتها المتعلقة بالأمن القومي، حيث جرمت التعاون غير المعلن مع القوى الأجنبيةويهدف هذا الإجراء على وجه الخصوص إلى مواجهة محاولات التدخل من جانب روسيا والصين، المتهمتين بتنفيذ حملات تجسس إلكتروني وتضليل واسعة النطاق.
ويأتي تحذير MI5 وسط التوترات المتزايدة بين لندن وموسكو وبكين، على خلفية الحرب في أوكرانيا والتنافس التكنولوجي حول الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وقال مكالوم إن تهديدات التجسس اليوم "خطيرة مثلما كانت أثناء الحرب الباردة"، لكنها تتخذ الآن أشكالا رقمية واقتصادية أكثر تطورا.