ألمانيا تنشر لواء مدرعا في ليتوانيا وتتعهد بالدفاع عن كل شبر من أراضي حلف شمال الأطلسي
ألمانيا تنشر لواء مدرعا في ليتوانيا وتتعهد بالدفاع عن كل شبر من أراضي حلف شمال الأطلسي

فيلنيوس - أعلنت ألمانيا رسميا عن إنشاء لواء مدرع جديد في ليتوانيا يوم الخميس، وهو ما يمثل نقطة تحول رئيسية في استراتيجيتها الدفاعية والتزامها تجاه حلف شمال الأطلسي. وفي احتفال رسمي أقيم في فيلنيوس، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز أن ألمانيا وحلفاءها مستعدون للدفاع عن "كل سنتيمتر مربع" من أراضي حلف شمال الأطلسي ضد التهديدات المتزايدة من روسيا.

سيتم نشر اللواء المدرع الألماني رقم 45 في رودنينكاي، بالقرب من العاصمة الليتوانية، كجزء من تعزيزات الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي. وسوف يضم هذا النظام في نهاية المطاف 4 جندي و800 مركبة، بما في ذلك عشرات الدبابات، ومن المقرر أن يصبح جاهزا للعمل بكامل طاقته بحلول نهاية عام 2. وبالفعل، يتواجد حوالي 000 جندي ألماني في الموقع للتحضير لوصول رفاقهم.

وقال ميرز "أي شخص يهدد حليفاً يجب أن يعرف أن التحالف بأكمله سيدافع بشكل مشترك عن كل سنتيمتر مربع من أراضي حلف شمال الأطلسي"، مؤكداً على الوحدة الاستراتيجية للكتلة ومؤكداً أن "حماية فيلنيوس تعني حماية برلين". وكان برفقته وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس والرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا، الذي حذر من التدريبات العسكرية الأخيرة التي أجرتها روسيا وبيلاروسيا على الحدود الليتوانية.

وتعتبر دول البلطيق الثلاث، التي تشترك في حدود مع روسيا أو حليفتها بيلاروسيا، من بين الدول الأكثر عرضة للخطر في حلف شمال الأطلسي، وخاصة بسبب ممر سووالكي الاستراتيجي الذي يربطها ببقية أراضي الحلفاء. وتشكل هذه المنطقة حلقة وصل حيوية للدفاع الجماعي في حالة العدوان.

يُعدّ الانتشار الألماني جزءًا من حملة أوسع لإعادة تسليح الجيش الألماني. فبعد عقود من نقص الاستثمار، تسعى ألمانيا الآن إلى أن تصبح القوة العسكرية التقليدية الرائدة في أوروبا. وقد وعد المستشار ميرز بتوفير جميع الموارد اللازمة لهذا التحديث، مُكرّرًا الالتزامات التي قطعها سلفه. أولاف شولتس بعد غزو أوكرانيا في عام 2022.

لقد خففت برلين من قيود الديون الدستورية في شهر مارس/آذار من أجل زيادة إنفاقها العسكري، في حين أيد ساستها، مثل وزير الخارجية يوهان واديفول، دعوة الرئيس الأميركي. دونالد ترامب زيادة الإنفاق الدفاعي لدول الناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. ألمانيا، التي بلغت 2,12% بحلول عام 2024 وفقًا لحلف الناتو، تُظهر الآن استعدادها للعب دور قيادي في الأمن الأوروبي.

من جانبها، أعلنت ليتوانيا عن زيادة كبيرة في ميزانيتها الدفاعية، والتي ستتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وخاصة لتمويل قاعدة القوات الألمانية، والتي تقدر تكلفتها بأكثر من مليار يورو.

شارك