من المتوقع أن يقوم جيرالد دارمانين في الجزائر بإحياء التعاون القضائي الفرنسي الجزائري
من المتوقع أن يقوم جيرالد دارمانين في الجزائر بإحياء التعاون القضائي الفرنسي الجزائري

سيتوجه وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر العاصمة يوم الاثنين لمناقشة عدد من القضايا الحساسة المتعلقة بالتعاون القضائي بين البلدين مع السلطات الجزائرية. وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار هشاشة العلاقات بين باريس والجزائر العاصمة بعد نحو عامين من التوترات الدبلوماسية المتصاعدة.

من بين القضايا التي ستُناقش قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي احتُجز قرابة عام في الجزائر إثر تقريرٍ أعدّه في منطقة القبائل. وقد وُضع الصحفي، وهو كاتبٌ في مجلتي "سو فوت" و"سوسايتي"، تحت المراقبة القضائية، ثم أُدين لاحقاً في قضيةٍ تتعلق بمراسلاتٍ سابقةٍ مع شخصٍ مرتبطٍ بحركة استقلال القبائل (MAK)، وهي حركةٌ قُبّاليةٌ تُصنّفها الجزائر منظمةً إرهابيةً منذ عام 2021.

رحلة في مناخ دبلوماسي لا يزال متوتراً

تُفسَّر زيارة جيرالد دارمانين على أنها مؤشر إضافي على محاولة تحسين العلاقات بين البلدين. ولا تزال العلاقات الفرنسية الجزائرية متوترة بشدة بسبب العديد من النزاعات الأخيرة، ولا سيما تلك المتعلقة بالصحراء الغربية، وترحيل المواطنين الخاضعين لأوامر الترحيل، وبعض المسائل القنصلية، والتعاون الأمني ​​ومكافحة الإرهاب.

بحسب العديد من وسائل الإعلام الفرنسية، من المتوقع أن تتناول المناقشات أيضاً طلبات تسليم المطلوبين، وتبادل المعلومات القضائية، وقضايا مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب. وتسعى باريس منذ عدة أشهر إلى إعادة تفعيل قنوات التعاون مع الجزائر بشأن هذه المسائل الاستراتيجية.

أصبحت قضية كريستوف غليز ذات دلالة رمزية كبيرة

أصبحت قضية كريستوف غليز رمزاً للتوترات الحالية بين البلدين. فقد اعتُقل الصحفي الفرنسي عام 2024 أثناء إعداده تقريراً عن كرة القدم الجزائرية ونادي شبيبة القبائل. وتتهمه السلطات الجزائرية بالتواصل مع شخصيات مرتبطة بحركة استقلال القبائل منذ سنوات عديدة.

شهدت الأسابيع الأخيرة عدة مؤشرات على تخفيف حدة التوتر في القضية، أبرزها نقله إلى سجن أقرب إلى الجزائر العاصمة، وإمكانية صدور عفو رئاسي عنه. وقد تُسهم زيارة جيرالد دارمانين الآن في تسريع بعض المحادثات الدبلوماسية المتعلقة بقضيته.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.