الرئيس الفرنسي ايمانويل MACRON صرحت فرنسا يوم الاثنين بأن فرنسا وشركاءها يعملون على إنشاء بعثة بحرية "دفاعي بحت" وذلك للسماح بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم لتجارة الطاقة.
وأوضح رئيس الدولة خلال زيارته لقبرص أن هذه المبادرة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المنطقة، حيث أدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية بشدة في الأسابيع الأخيرة.
"نحن بصدد إعداد مهمة هدفها إعادة فتح مضيق هرمز في ظل ظروف دفاعية بحتة."صرح إيمانويل ماكرون.
أكد الرئيس الفرنسي على الطبيعة غير الهجومية للنظام المقترح، مشدداً على أن الهدف سيكون فقط تأمين حركة السفن التجارية ومنع الحوادث العسكرية.
ممر رئيسي لتجارة النفط العالمية
يُعدّ مضيق هرمز، الواقع بين إيران وعُمان، نقطة عبور حيوية للاقتصاد العالمي. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، يمرّ عبر هذا الممر البحري ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي.
وبالتالي، فإن أي اضطراب في حركة المرور في هذه المنطقة يمكن أن يتسبب في عدم استقرار كبير في أسواق الطاقة ويعطل سلاسل التوريد الدولية.
أدت التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مؤخراً إلى تجدد المخاوف بشأن أمن هذا الممر البحري. وقد تم الإبلاغ عن عدة حوادث شملت طائرات مسيرة وصواريخ وسفن حربية في المنطقة منذ نهاية فبراير.
التنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين
ووفقاً لإيمانويل ماكرون، سيتم تنفيذ المهمة المخطط لها بالتنسيق مع العديد من الشركاء الدوليين، وخاصة الأوروبيين منهم.
وأشار رئيس الدولة إلى أن فرنسا لديها بالفعل وجود عسكري في المنطقة، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة، وتشارك بانتظام في العمليات البحرية التي تهدف إلى تأمين الطرق البحرية للخليج.
قد تكون هذه المبادرة الجديدة استمراراً لمهام المراقبة البحرية التي تم تنفيذها بالفعل في المنطقة، لا سيما في إطار العمليات الأوروبية التي تهدف إلى حماية الشحن التجاري.
سياق إقليمي يتسم بالتصعيد العسكري
يأتي بيان الرئيس الفرنسي وسط تصاعد حاد في التوترات في الشرق الأوسط. فمنذ نهاية فبراير، شنت إيران عدة هجمات بطائرات مسيرة على دول الخليج وإسرائيل، رداً على الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية.
وقد أثارت هذه التطورات مخاوف جديدة بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وخطوط الشحن الاستراتيجية.
في هذا السياق، يبدو تأمين مضيق هرمز قضية مركزية بالنسبة للعديد من الدول التي تعتمد على واردات المواد الهيدروكربونية.
فرنسا ترغب في تجنب التصعيد العسكري
أكد إيمانويل ماكرون أن المهمة المخطط لها يجب أن تساهم في خفض التصعيد وليس في تصعيد التوترات في المنطقة.
من خلال التركيز على الشخصية "دفاعي بحت" وفي هذه العملية، يسعى الرئيس الفرنسي إلى طمأنة الجهات الفاعلة الإقليمية مع التأكيد على إرادة فرنسا وشركائها في ضمان أمن الطرق البحرية.
والهدف، بحسب قصر الإليزيه، هو السماح باستئناف حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز مع تقليل مخاطر وقوع حوادث عسكرية في هذه المنطقة الحساسة بشكل خاص من الخليج.