ديون الاتحاد الأوروبي المتعلقة بجائحة كوفيد-19: إيمانويل ماكرون يُعيد إشعال معركة السداد
ديون الاتحاد الأوروبي المتعلقة بجائحة كوفيد-19: إيمانويل ماكرون يُعيد إشعال معركة السداد

يعود هذا النقاش كطوفان كنا نظن أنه بعيد: الدين الأوروبي الناجم عن كوفيد، وهذا القرض المشترك الكبير الذي تم إطلاقه في عام 2020 تحت شعار NextGenerationEU، وتصنيفه الذي بدأ يؤثر على ميزانية الاتحاد. ايمانويل MACRON يعيد هذا الأمر القضية إلى الواجهة من خلال الدعوة إلى جدول سداد أكثر تباعدًا، وذلك لمنع خدمة الدين من تقويض السياسات الأوروبية التقليدية تدريجيًا، من الزراعة إلى صناديق التماسك، عامًا بعد عام. وخلف هذا الخطاب الحذر، تكمن المخاطر الحقيقية: فإذا ارتفعت التكلفة بوتيرة أسرع من المتوقع، مع ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى مما كانت عليه في عهد سهولة التدقيق، فسيتعين على الدول الأعضاء إما زيادة مساهماتها الوطنية أو قبول تخفيضات في ميزانياتها في بعض المجالات، مما قد يزيد من انعدام الثقة في بروكسل.

تصل الفاتورة، وأوروبا تتمزق من الداخل بسبب من سيدفع ثمنها.

يكمن في صميم النقاش فكرة أخرى أكثر حساسية سياسياً: تحويل استثناء كوفيد-19 إلى أداة مستدامة من خلال السماح باقتراض مشترك جديد للدفاع أو الصناعة أو الطاقة. بالنسبة لباريس، هذا هو منطق "السيادة الأوروبية": الاستثمار المشترك لتجنب أوروبا متشرذمة حيث تدعم كل دولة مصالحها الخاصة بمعزل عن غيرها. مع ذلك، ترى الدول التي تُوصف بالاقتصادية، من هولندا إلى دول الشمال، في المقام الأول خطر التجميع اللانهائي للموارد، وتطالب بضمانات وضوابط وحدود واضحة. من جانبها، تدفع المفوضية الأوروبية باتجاه "الموارد الذاتية"، أي تخصيص الإيرادات الأوروبية للسداد - وهو مسار شائك حيث تدافع كل دولة عن مصالحها. ومع اقتراب مفاوضات الميزانية الرئيسية للفترة 2028-2034، يتجه الاتحاد نحو لحظة حاسمة: مواصلة تمويل طموحاته دون الانقسام بسبب التكلفة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.