خلال زيارة إلى قطر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الخميس أن الولايات المتحدة تدرس تطوير طائرة مقاتلة جديدة تُسمى إف-55، بالإضافة إلى نسخة مُحدثة من طائرة إف-22 رابتور الشهيرة، والمُسماة "إف-22 سوبر". وتُعدّ هذه التصريحات، التي صدرت خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين من بوينغ وجنرال إلكتريك للطيران والفضاء في الدوحة، جزءًا من سلسلة من الإعلانات الاستراتيجية والتجارية التي تُمثّل فترة وجودها في الخليج.
إن طائرة إف-55، والتي تم وصفها بأنها تطور بمحركين لطائرة إف-35 ولكنها أيضًا طائرة جديدة في حد ذاتها، من شأنها أن تعزز الهيمنة الجوية الأمريكية جنبًا إلى جنب مع برنامج آخر تم تكليفه مؤخرًا لشركة بوينج: إف-47، وهي مقاتلة من الجيل السادس تجمع بين الطيارين البشريين والطائرات بدون طيار القتالية. وألمح ترامب إلى أن مقاتلة إف-55 قد تتضمن تقنيات تم تطويرها لبرامج أخرى حديثة، في حين أكد أن أي تطوير سيكون مشروطا بالحصول على "سعر جيد".
وأكد الرئيس أيضا التزامه بطائرة إف-22 رابتور، التي وصفها بأنها "أجمل طائرة مقاتلة في العالم"، مع الاعتراف بالحاجة إلى تطويرها: "سنصنع طائرة إف-22 سوبر، وهي نسخة حديثة للغاية"، مشيرا إلى أن المشروع يمكن إطلاقه بسرعة.
ومع ذلك، تثير هذه الإعلانات العديد من التساؤلات حول ارتباطها بالبرامج القائمة. وتظل تكلفة تحديث الطائرة إف-22، التي انتهى إنتاجها في عام 2011، باهظة. علاوة على ذلك، يشير المحللون إلى أن فكرة طائرة F-55 قد تتداخل مع مشروع F/A-XX التابع للبحرية، والذي يهدف إلى استبدال طائرة F/A-18 Super Hornet في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
ويرى الخبراء أيضًا أن ذكر طائرة ذات محركين يستبعد إجراء ترقية بسيطة لطائرة إف-35، التي تحتوي على محرك واحد فقط. وعلق محلل الدفاع البريطاني فرانسيس توسا قائلا: "إن إضافة محرك إلى طائرة إف-35 يشبه تصميم طائرة جديدة".
تعمل شركة لوكهيد مارتن، الشركة المصنعة لطائرات F-22 وF-35، حاليًا على ترقية برمجيات طائرة F-35 لتحسين أدائها الرقمي. وتسعى الشركة أيضًا إلى إعادة تدوير بعض التقنيات التي تم تطويرها لمحاولتها غير الناجحة للحصول على طائرة F-47، بهدف تقديم تحسين كبير لطائرة F-35 بتكلفة مخفضة.
ومع مواجهة برنامج طائرة الرئاسة الأميركية لتأخيرات باهظة التكلفة، فإن هذه المشاريع الطموحة تعيد إشعال النقاش حول أولويات البنتاغون والقدرات المالية لتحديث الطيران.