أصدر المجلس الدستوري حكمًا يقضي بدستورية ضريبة الخدمات الرقمية، التي فُرضت عام ٢٠١٩ وطعن فيها فرع شركة أكسل سبرينغر في فرنسا. وفي قرارها الصادر يوم الجمعة ١٢ سبتمبر، رفضت المحكمة الحجج المتعلقة بانتهاك مبدأ المساواة أمام الضرائب أو تقويض حرية ريادة الأعمال. ويُعد هذا نجاحًا قانونيًا وماليًا للحكومة الفرنسية. وقد عارضته شركة GAFAM و... دونالد ترامب وتدر الضريبة نفسها الآن ما يقرب من 800 مليون يورو سنويا، وهي مكسب ثمين في سياق المالية العامة المتوترة.
انتكاسة لأكسل سبرينغر وأنصاره
قدّمت شركة Digital Classifieds France، المالكة لـ SeLoger وMeilleursAgents، طعنًا. واعتبرت أن ضريبة الـ 3% المفروضة على مبيعات المنصتين تمييزية. بعد موافقة مبدئية من مجلس الدولة للنظر في المسألة، تأمل الشركة في إلغاء النظام. لكنّ هيئة الحكماء قضت بأنّ المعايير التي اعتمدها المشرّع "موضوعية وعقلانية" وأنّ عتبات التفعيل لم تكن مفرطة. يُرسّخ هذا التصديق الإطار الفرنسي ويسدُّ الباب أمام المزيد من التحديات الوطنية، الأمر الذي أثار استياء Airbnb والعديد من الشركات الأجنبية التي انضمّت إلى المعركة.
قضية اقتصادية... وجيوسياسية
تتجاوز ضريبة GAFA حدود فرنسا بكثير. فقد دأبت واشنطن على إدانة هذا الإجراء باعتباره تمييزيًا ضد رواد التكنولوجيا. وقد هدد دونالد ترامب، من البيت الأبيض، بفرض عقوبات جمركية على الدول التي تفرض ضرائب رقمية. من جانبها، تخلت كندا عن خطتها تحت ضغط أمريكي. ولا يزال الاتحاد الأوروبي، من جانبه، يدرس توسيع نطاق هذا الإجراء. حتى أن بروكسل ناقشت فرض ضريبة أوروبية على عائدات الإعلانات من الخدمات الرقمية كإجراء مضاد للتهديدات الأمريكية. وبتأكيدها شرعية الضريبة، كسبت فرنسا جولة حاسمة. ولكن في معركة تجمع بين السيادة المالية والمصالح المالية والمواجهة عبر الأطلسي، فإن المواجهة لم تنتهِ بعد.