شابت فضيحة غير متوقعة مسابقة جمال الإبل التي أقيمت في المصانة بسلطنة عمان. فقد تم استبعاد عشرين جملاً بعد اكتشاف عمليات تجميلية أجريت عليها لتغيير مظهرها.
وأشار مسؤولو المسابقة إلى أن بعض الحيوانات قد تلقت حقنًا من البوتوكس ومواد مالئة أخرى. تهدف هذه الممارسات إلى تحسين بعض المعايير الجسدية التي تأخذها هيئة المحلفين في الاعتبار بشكل مصطنع، بما في ذلك شكل الوجه ومظهر النتوءات.
تُقيّم مسابقات جمال الإبل وفقًا لعدة خصائص شكلية محددة، تشمل لون الفراء، وشكل الرقبة، والرأس، ومظهر السنام. وتحدد هذه المعايير قيمة وسمعة الإبل، وكذلك سمعة مربيها.
التغيرات التجميلية التي تم اكتشافها أثناء الفحوصات البيطرية
تضمنت بعض الحقن استخدام حمض الهيالورونيك على وجوه الحيوانات وسنامها. وكان الهدف هو منح الجمال مظهراً أكثر تناسقاً، لا سيما من خلال إبراز الشكل المستدير لسنامها.
كما تم رصد ممارسات أخرى خلال عمليات التفتيش. وأفادت التقارير أن بعض الحيوانات تلقت علاجات هرمونية تهدف إلى تقوية عضلاتها وتغيير مظهرها الجسدي.
تم اكتشاف المخالفات خلال عمليات التفتيش البيطري التي أجريت بعد أن لاحظ منظمو المسابقة أن بعض الجمال لديها خصائص غير عادية أو تم تغييرها بشكل واضح. وكشفت الفحوصات لاحقًا عن هذه العمليات التجميلية.
وصف المنظمون هذه الممارسات بأنها"أفعال التزوير والخداع في تجميل الإبل"وأشاروا في بيان رسمي إلى أن أي شخص يثبت تورطه في الغش قد يتعرض للعقوبات.
المنافسات في صميم القضايا الاقتصادية الهامة
في العديد من دول الخليج، لا تُعدّ مسابقات جمال الإبل مجرد تقليد أو حكاية شعبية، بل تمثل هذه الفعاليات مسابقات مرموقة تجذب المربين من جميع أنحاء المنطقة.
قد يحقق فوز الجمل مكاسب مالية كبيرة لمالكه، ويرفع من قيمة الحيوان وسمعة القطيع الذي ينتمي إليه. وهذا الدافع الاقتصادي تحديداً هو ما يفسر الضغط الذي قد يحيط ببعض المسابقات.
يمكن أن تصل قيمة جوائز مسابقات جمال الإبل إلى عدة ملايين من الدولارات. خلال أهم المهرجانات التي تقام في شبه الجزيرة العربية.
وقد حدثت فضائح مماثلة في طبعات سابقة.
إن القضية التي كُشِف عنها في عُمان ليست حادثة معزولة، فقد واجهت مسابقات جمال الإبل بالفعل العديد من الفضائح المتعلقة بمحاولات الغش.
في عام 2021، تم استبعاد 43 جملاً بعد أن كشفت فحوصات الأشعة السينية عن حقن البوتوكس أو إجراءات تجميلية أخرى تهدف إلى تغيير مظهرها. وقبل ذلك بثلاث سنوات، في عام 2018، تم استبعاد 14 حيواناً لأسباب مماثلة.
استجابةً لهذه الحوادث المتكررة، عزز منظمو هذه المسابقات الرقابة والتفتيش البيطري بهدف الكشف عن أي تغيير مصطنع في مظهر الحيوانات. تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على نزاهة هذه المسابقات التي، إلى جانب أهميتها الثقافية، باتت تمثل قطاعاً اقتصادياً هاماً في العديد من دول الخليج.