أفاد تقريرٌ دامغٌ أصدرته الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بأن قوات الأمن في ميانمار تمارس تعذيبًا ممنهجًا، يشمل أحيانًا قادةً رفيعي المستوى. ويصف التقرير، الذي يستند إلى شهاداتٍ وأدلةٍ جُمعت منذ الانقلاب العسكري عام ٢٠٢١، استخدامًا واسع النطاق للعنف في مراكز الاحتجاز في البلاد.
يذكر التقرير أن عشرات الآلاف من الأشخاص اعتُقلوا منذ تولي الجيش السلطة، وتعرض الكثيرون منهم لاعتداءات جسدية ونفسية. وتشمل الأساليب الموثقة الخنق والضرب المبرح والاستخدام المتكرر للصدمات الكهربائية لإجبار المعتقلين على الاعتراف أو الإدلاء بمعلومات.
يؤكد محققو الأمم المتحدة أن هذه الانتهاكات ليست أفعالاً معزولة، بل هي جزء من نمط منظم تتغاضى عنه القيادة العسكرية. ويُقال إن قادة رفيعي المستوى شاركوا مباشرةً في بعض هذه الانتهاكات أو أصدروا أوامر صريحة لمرؤوسيهم.
منذ الانقلاب، انزلقت ميانمار إلى أزمة سياسية وإنسانية عميقة، اتسمت بقمع المعارضين، وإغلاق وسائل الإعلام المستقلة، وتكثيف الصراع المسلح بين الجيش وقوات المقاومة.
كما يُحذّر التقرير من عواقب تخفيضات الميزانية التي تؤثر على آليات العدالة الدولية. ووفقًا للأمم المتحدة، تُقوّض هذه التخفيضات قدرة المجتمع الدولي على التحقيق في الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة، مما يُثير مخاوف من استمرار الإفلات من العقاب.
ولم ترد السلطات البورمية على الاتهامات، لكنها رفضت تقارير مماثلة في الماضي، ووصفت الاتهامات بأنها مبالغ فيها أو ذات دوافع سياسية.