img_3717.jpg
لبنان تحت القصف: غارات إسرائيلية تسفر عن مقتل المئات. أكثر من 250 قتيلاً

بلغت الحرب في الشرق الأوسط مستوى جديداً من العنف يوم الأربعاء. ففي لبنان، أسفرت سلسلة من الغارات الإسرائيلية المكثفة بشكل غير معتاد عن مقتل ما لا يقل عن 182 شخصاً وإصابة 890 آخرين، وفقاً لفرق الإنقاذ اللبنانية، في حين هددت طهران بالرد إذا استمر الهجوم. 

يوم من نار ودم

شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مناطق في لبنان، بما فيها بيروت جنوب البلاد ووادي البقاع. وارتفع عدد القتلى على مدار اليوم، من تقديرات أولية منخفضة إلى ما لا يقل عن 192 قتيلاً و890 جريحاً، وفقاً لسلطات الإنقاذ اللبنانية. وتُعد هذه الموجة الأخيرة من القصف من بين الأعنف منذ اندلاع أعمال العنف الأخيرة على الجبهة اللبنانية. 

هدنة مع إيران، ولكن ليس مع لبنان

يأتي هذا التصعيد رغم الإعلان عن وقف مؤقت لمدة أسبوعين للغارات الجوية الأمريكية على إيران. إلا أن إسرائيل أكدت أن هذه الهدنة لا تشمل لبنان أو حزب الله. وقد أكدت الولايات المتحدة هذا التفسير، على الرغم من الروايات المتضاربة من وسطاء آخرين. ونتيجة لذلك، وبدلاً من تهدئة المنطقة، أبقى الاتفاق على إحدى أكثر بؤر التوتر فيها دون تغيير. 

طهران تمارس الضغط

رداً على هذه الضربات، شددت إيران موقفها. وتهدد طهران بالانسحاب من وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان. هذه الرسالة موجهة إلى كل من إسرائيل وواشنطن: فبالنسبة للسلطات الإيرانية، لا يمكن أن يكون خفض التصعيد ذا مصداقية إذا بقيت الجبهة اللبنانية مفتوحة. 

لبنان، مرة أخرى عالق في المأزق

على أرض الواقع، يُفاقم هذا الهجوم الوضع المتردي أصلاً. فقد استهدفت القصف مناطق حضرية مكتظة بالسكان، مُسبباً دماراً وذعراً ونزوحاً إضافياً للمدنيين. ويرى المسؤولون اللبنانيون أن استئناف هذه الضربات يقضي على أي أمل في خفض التصعيد الإقليمي، ويُعيد البلاد إلى أزمة إنسانية. 

منطقة على حافة الانهيار

وبعيدًا عن لبنان، يُظهر هذا التصعيد الجديد مدى هشاشة الأزمة الإقليمية. لم يكن إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران كافيًا لاحتواء اتساع رقعة الصراع. وطالما بقي لبنان مستبعدًا من أي هدنة، سيظل خطر اندلاع حرب أوسع قائمًا. لذا، لا تُشير هذه الجولة الأخيرة من المواجهة إلى هدوء، بل ربما تكون مقدمة لمرحلة جديدة من الصراع. 

شارك