img_6221.jpg
تزعم إسرائيل أنها قتلت القائد العسكري الجديد لحماس في غزة، محمد عودة.

بعد أقل من أسبوعين على وفاة سلفه، أعلنت إسرائيل تصفية محمد عودة، الذي قُدِّم على أنه القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس. وتُمثل هذه الضربة مرحلة جديدة في الحملة الإسرائيلية التي تستهدف القادة العسكريين للحركة الفلسطينية في غزة.

غارة جوية محددة الأهداف في شمال غزة

أعلنت إسرائيل يوم الأربعاء أنها قتلت محمد عودة في غارة جوية نفذتها في اليوم السابق شمال قطاع غزة. ووصفه الجيش الإسرائيلي بأنه القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام. 

أفادت التقارير بأن العملية استهدفت عدة مبانٍ تُستخدم كمخابئ بعد أشهر من مراقبة تحركاته. وتأتي هذه الضربة في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت القيادة العسكرية لحماس. 

قائد تم تعيينه قبل أيام قليلة فقط

تولى محمد عودة قيادة الجناح العسكري لحماس بعد مقتل عز الدين الحداد في غارة جوية إسرائيلية في 15 مايو/أيار. وقد جعله تعيينه أحد أكثر المطلوبين لدى إسرائيل في القطاع الفلسطيني. وكان عودة مسؤولاً سابقاً في مخابرات حماس، وشخصية متورطة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل.

تم الإبلاغ عن وقوع إصابات بين المدنيين

استهدفت الغارة منطقة حضرية في غزة. وتشير التقارير الفلسطينية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وتتباين الأرقام: فقد ذكر تقرير أولي ثلاث وفيات على الأقل واثنتي عشرة إصابة، بينما أشار تقرير آخر إلى ست وفيات وأكثر من عشرين إصابة. وقد أعاد هذا الهجوم إشعال الانتقادات الموجهة للغارات التي تُشن على المناطق المكتظة بالسكان، إذ لا يزال سكان غزة نازحين إلى حد كبير ويعتمدون على المساعدات الإنسانية بعد أكثر من عامين من الحرب. 

ضربة قوية لسلسلة قيادة حماس

سيؤدي نبأ مقتل محمد عودة إلى إضعاف البنية العسكرية لحماس في غزة بشكل أكبر. ففي غضون أيام قليلة، تزعم إسرائيل أنها قضت على اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة. ويُظهر هذا التتابع السريع للضربات أولوية إسرائيل في القضاء على قيادة حماس العملياتية: حرمان الحركة من قيادتها، وتعطيل شبكاتها، ومنع إعادة بناء قدراتها العسكرية بشكل دائم.

حرب لا تزال تفتقر إلى حل سياسي واضح

بدأت الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل واختطاف نحو 250 آخرين. ومنذ ذلك الحين، بلغت الخسائر الفلسطينية عشرات الآلاف، حيث سجلت السلطات الصحية في غزة أكثر من 72 ألف حالة وفاة، دون التمييز بين المدنيين والمقاتلين في إحصاءاتها. 

شارك