img_2639.jpg
لاعبات كرة القدم الإيرانيات في خطر: بعد رفضهن غناء النشيد الوطني، حصلت العديد من اللاعبات على الحماية في الخارج

حظيت قضية لاعبات المنتخب الإيراني للسيدات باهتمام دولي واسع النطاق بعد احتجاجهن خلال بطولة كأس آسيا للسيدات 2026 في أستراليا. وقبل مباراتهن الأولى في البطولة، امتنعت العديد من اللاعبات الإيرانيات عن عزف النشيد الوطني.

وقد اجتذبت هذه البادرة، التي فُسِّرت على نطاق واسع على أنها معارضة لنظام الجمهورية الإسلامية، اهتماماً مكثفاً على الفور.

اتهامات بـ"الخيانة" ومخاوف على سلامتهم

أثار رد فعل وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مخاوف واسعة النطاق. ووصفت بعض القنوات التلفزيونية الموالية للحكومة اللاعبين بأنهم "خونة للوطن"وهو مصطلح ذو أهمية خاصة في السياق السياسي الإيراني.

أثارت هذه الاتهامات موجة من ردود الفعل في الخارج. فقد أعربت منظمات رياضية دولية، وجماعات حقوقية، والعديد من الشخصيات السياسية عن قلقها على سلامة اللاعبين في حال عودتهم إلى إيران.

ثم زُعم أن بعض لاعبات كرة القدم تعرضن لضغوط وأُجبرن على غناء النشيد الوطني في المباريات اللاحقة، بعد أن وُجهت تهديدات لأقاربهن الذين بقوا في البلاد.

دعوات دولية لحمايتهم

في مواجهة هذه المخاطر، تزايدت الدعوات لحماية اللاعبين. ونظم النشطاء والمشجعون في أستراليا مسيرات حول الملاعب، رافعين لافتات وهاتفين بشعارات تطالب بتوفير الحماية لهم.

كما طالبت المنظمات التي تمثل لاعبي كرة القدم المحترفين بالسماح للاعبات بالبقاء في أستراليا إذا شعرن أن سلامتهن معرضة للخطر.

سرعان ما تجاوزت القضية مجال الرياضة لتصبح مسألة دبلوماسية وإنسانية.

تم وضع العديد من اللاعبين تحت الحماية في أستراليا

بعد خروج إيران من كأس آسيا، تصاعدت الأوضاع بسرعة. وبحسب آخر التقارير، فقد انفصل خمسة لاعبين من المنتخب الوطني عن الوفد الإيراني ولجأوا إلى أستراليا طلباً للحماية.

منحتهم السلطات الأسترالية تأشيرات إنسانية ووضعتهم تحت الحماية، مما سمح لهم بالبقاء في البلاد أثناء تقييم قضاياهم. ويمكنهم بعد ذلك التقدم بطلب لجوء.

يهدف هذا القرار إلى ضمان سلامتهم في سياق يثير فيه احتمال عودتهم إلى إيران قلقاً بالغاً.

لا يزال الوضع غير مؤكد بالنسبة لبقية الفريق.

لكن لم يتخذ جميع اللاعبين القرار نفسه. فقد أفادت التقارير أن بعض أعضاء الفريق عادوا بالفعل إلى إيران مع الوفد الرسمي، بينما لا يزال آخرون يدرسون خياراتهم.

لذا، يبقى الوضع متقلباً للغاية. وتواصل المنظمات الرياضية والعديد من المنظمات غير الحكومية المطالبة بأن تتمكن لاعبات كرة القدم الإيرانيات من تحديد مستقبلهن بحرية، دون التعرض لضغوط سياسية.

شارك