تسعى الحكومة إلى توسيع نطاق العمل عن بُعد في الخدمة المدنية بشكل كبير للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على موظفي القطاع العام. ووفقًا لتعميم صادر عن وزير العمل العام والحسابات، ديفيد أميل، فقد سمح لبعض موظفي الخدمة المدنية بالعمل عن بُعد لمدة تصل إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا.
يأتي هذا القرار وسط تصاعد التوترات في قطاع الطاقة نتيجةً للنزاع بين إيران والولايات المتحدة، والذي تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الوقود في أوروبا. وتؤكد الحكومة أن هدفها هو خفض نفقات السفر لموظفيها، بالإضافة إلى خفض التكاليف التي تتحملها الإدارة العامة.
إمكانية العمل عن بعد لمدة تصل إلى ثلاثة أيام في الأسبوع
ينص التعميم على ضرورة أن تعطي الدوائر الحكومية الأولوية لطلبات الموظفين الذين يعتمدون بشكل كبير على سياراتهم الخاصة للتنقل إلى العمل، لا سيما في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات النقل العام. كما ينبغي عقد الاجتماعات والدورات التدريبية والندوات عبر تقنية الفيديو كلما أمكن ذلك.
ويحافظ النص أيضاً على المساعدات الحالية، بما في ذلك تغطية جزء من اشتراكات النقل العام وبعض بدلات الوقود للموظفين ذوي الدخل الأدنى.
استقبلت النقابات هذا الإجراء بحذر.
إلا أن العديد من النقابات العمالية أبدت تحفظات. إذ يعتقد البعض أن هذه السياسة لا تنطبق إلا على شريحة محدودة من موظفي القطاع العام، حيث لا تزال العديد من الوظائف الميدانية غير متوافقة مع العمل عن بُعد. كما تطالب النقابات بزيادات إضافية في الرواتب لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
لا يزال تطوير العمل عن بُعد يحظى بتأييد واسع بين موظفي القطاع العام. ووفقًا لدراسة أجرتها وزارة الخدمة العامة ونُشرت في فبراير 2026، فإن أكثر من نصف موظفي الخدمة المدنية الذين يشغلون وظائف تتوافق مع العمل عن بُعد يستخدمونه، ويعتقد معظمهم أن هذا الترتيب يُحسّن ظروف عملهم.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.