ألمانيا تسرع وتيرة مشترياتها الدفاعية لمواجهة التهديد الروسي
ألمانيا تسرع وتيرة مشترياتها الدفاعية لمواجهة التهديد الروسي

في مواجهة روسيا المتزايدة العدوانية، تعتزم ألمانيا تعزيز قدراتها العسكرية بسرعة من خلال إصلاح جذري لإجراءات المشتريات العسكرية. يوم الأربعاء، وافقت الحكومة الفيدرالية على مشروع قانون يهدف إلى تبسيط وتوسيع نطاق شراء المعدات الدفاعية، مع تسريع بناء البنية التحتية للقواعد العسكرية في البلاد.

هذا النص التشريعي جزء من ديناميكية بدأت منذ غزو روسيا لأوكرانيا، والذي أحدث اضطرابًا عميقًا في العقيدة الأمنية الألمانية. وهو يعكس رغبة برلين في تحقيق أهداف الإنفاق العسكري التي حددها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي تخصيص ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع. وهو طموح تسعى حكومة المستشارة إلى تحقيقه. أولاف شولتس وتعتزم الآن ترجمة هذا إلى عمل ملموس على أرض الواقع.

يُوسّع مشروع القانون أيضًا مفهوم "الاحتياجات العسكرية": فلم يعد يقتصر على الأسلحة والمركبات، بل يشمل أيضًا المعدات ذات الاستخدام المزدوج، مثل الإمدادات الطبية وأنظمة الاتصالات ومواد البناء اللازمة لتعزيز القواعد. سيُمكّن هذا التغيير الجيش الألماني من توقع حالات الطوارئ بشكل أفضل، وتوفير سلسلة إمداد أكثر مرونة.

في الخلفية، يهدف هذا الإصلاح أيضًا إلى تخفيف العبء الإداري الذي يعيق شراء الأسلحة وتحديث الجيش. ومن خلال تسريع التعاقدات وتقليل الإجراءات البيروقراطية، تأمل وزارة الدفاع في تقصير المدة الفاصلة بين طلبات الشراء والتسليم بشكل كبير، وهي نقطة خلاف متكررة في جهود تحديث القوات المسلحة الألمانية.

وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، الذي زار مؤخرا مختبر الابتكار التابع للجيش الألماني في إردينج، إنه عازم على تحويل جيش تعرض لانتقادات طويلة بسبب افتقاره إلى القدرة على الاستجابة إلى قوة موثوقة وعاملة بكامل طاقتها داخل حلف شمال الأطلسي.

تأتي هذه المبادرة التشريعية في وقتٍ تُكثّف فيه العديد من الدول الأوروبية استثماراتها العسكرية، مدفوعةً غالبًا بتصاعد التوترات في الشرق. بالنسبة لألمانيا، لا يقتصر الأمر على تعزيز أمنها فحسب، بل يشمل أيضًا الاضطلاع بدورٍ قيادي في الدفاع عن القارة.

شارك