هل انتهى زمن الدعوات الملحة لتغيير المشغل أو الاستفادة من المساعدات العامة؟ في يوم الأربعاء الموافق 21 مايو 2025، سيعتمد البرلمان مشروع قانون من شأنه أن يغير بشكل عميق مشهد الدعاية التجارية في فرنسا. في دائرة الضوء: المكالمات والرسائل غير المرغوب فيها التي تضايق الفرنسيين يوميا. ويحظر النص، المدمج في قانون أوسع نطاقا بشأن مكافحة الاحتيال المتعلق بالمساعدات العامة، أي حملة ترويجية عبر الهاتف - بشكل مباشر أو عبر طرف ثالث - دون الحصول على موافقة واضحة وصريحة ومسبقة وقابلة للإلغاء من المستهلك. انقلاب في المنطق: الآن يتعين على الشركة أن تثبت أن المتلقي قد أعطى موافقته. ومع ذلك، هناك استثناء للمكالمات التي تتم في إطار عقد حالي.
إجراء طال انتظاره، لكن التأخير أثار انتقادات
يحظى هذا الإجراء بدعم من الحكومة، وهو يتضمن تعديلاً تقدمت به النائبة عن حزب الخضر دلفين باثو. ويعزز هذا القرار ترسانة تشريعية كانت غير فعالة حتى الآن: فرغم وجود نظام Bloctel، لا تزال المكالمات التجارية غير المرغوب فيها أمراً شائعاً. بالنسبة للعديد من الناس، تحول الوعد بالهدوء إلى إحباط. وبناء على ذلك، يهدف النص الجديد إلى إرساء إطار أكثر صرامة، مع تحديد تاريخ دخوله حيز التنفيذ في أغسطس/آب 2026. وهو موعد نهائي اعتبره بعض البرلمانيين طويلاً للغاية. علاوة على ذلك، سيتم حظر التنقيب عن طريق الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني أو الرسائل الخاصة في القطاعات المتضررة بشكل خاص، مثل تجديد الطاقة أو تكييف المساكن.
توسيع نطاق مكافحة الاحتيال في المساعدات العامة
وبالإضافة إلى الترويج للحملات الانتخابية، يستهدف القانون أيضا عمليات الاحتيال المتعلقة بالمساعدات العامة، والتي تقدر بنحو 1,6 مليار يورو سنويا. من الآن فصاعدا، سيكون مديرو شبكات الكهرباء والغاز قادرين على فرض عقوبات مباشرة على التلاعب بالعدادات. وستُمنح الإدارة صلاحية تعليق المساعدات لمدة ثلاثة أشهر (قابلة للتجديد) في حالة ظهور مؤشرات خطيرة على الاحتيال - وهو الحكم الذي طعنت فيه منظمة فرنسا الأبية، التي أعلنت أنها ستحيل الأمر إلى المجلس الدستوري. بالنسبة لجمعية UFC-Que Choisir، يمثل هذا الإصلاح انتصارًا طال انتظاره: "إنه نهاية طريقة قديمة للتنقيب"، تعتقد الجمعية، التي تدعمها أغلبية كبيرة من الفرنسيين الذين سئموا من رؤية هواتفهم تتحول إلى أداة للمضايقة.