هذه المرة، لا يقتصر الأمر على مجرد نوايا أو تصريحات مقتضبة. فقد قرر حزب "هورايزونز"، بزعامة إدوارد فيليب، وحزب "رينيسانس"، بزعامة غابرييل أتال، إنشاء آلية تنسيق لانتخابات عام 2027، من خلال "لجنة اتصال" تجتمع بانتظام. هذه المعلومات، التي كشفت عنها صحيفة "لو فيغارو"، تُشير بوضوح إلى معسكر أدرك أنه لا يستطيع الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لإصلاح العلاقات بعد حلّ البرلمان عام 2024 وما تبعه من اضطرابات.
من المقرر عقد اجتماع في الخامس عشر من أبريل/نيسان لعقد لقاء استراتيجي أولي على مائدة الغداء، ومن المتوقع حضور بعض الشخصيات البارزة: فرانك ريستر عن حزب النهضة، وكريستوف بيشو عن حزب الآفاق، ومارك فيسنو عن الحركة الديمقراطية، وهيرفيه مارسي عن الاتحاد الديمقراطي المستقل. في هذه المرحلة، لا يُعدّ هذا الاجتماع مؤتمراً حزبياً، فضلاً عن كونه ترشيحاً رسمياً، بل هو بمثابة إشارة موجهة إلى أعضاء الحزب والناخبين على حد سواء: يرغب الوسط واليمين المعتدل في الحوار، وتقييم قوتهما، واختبار استراتيجية ما.
الغداء، والمذكرات، والحساب نفسه
غداء، أجندات مشتركة، هدف واحد: هذه المبادرة من فرانك ريستر. في رسالة مؤرخة في 24 مارس، يقترح نائب الأمين العام لحزب النهضة، المسؤول عن الانتخابات، هذا الترتيب ويحدد هدفًا واضحًا: "أوسع تجمع ممكن للديمقراطيين والجمهوريين ذوي النوايا الحسنة". الصياغة كلاسيكية، تكاد تكون مطمئنة، لكنها تخدم غرضًا محددًا: تنظيم لقاءات دورية بين الأحزاب في المنطقة الوسطى، والتحضير للانتخابات الفرعية، وخاصة الانتخابات البلدية لعام 2026، ومنع كل حزب من الانعزال.
إلى جانب التنسيق، تبرز مسألة القيادة. يشغل إدوارد فيليب وغابرييل أتال حاليًا نفس الحيز السياسي، والجميع يعلم أن المواجهة المبكرة ستكون ترفًا خطيرًا في ظل مشهد سياسي متشرذم، حيث كل انقسام مكلف. لذا، تهدف لجنة الاتصال إلى ضبط الأمور، وتهدئة النفوس، والحفاظ على فكرة الترشح المشترك دون اتخاذ قرار نهائي. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاتفاق العملي سيصبح منهجًا للحملة الانتخابية، أم أنه سيؤجل ببساطة لحظة اختيار القائد.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.