يعيد الحزب الاشتراكي الدولة إلى مركز السلطة ويطرح خطة قوية بشأن الأجور والضرائب.
يعيد الحزب الاشتراكي الدولة إلى مركز السلطة ويطرح خطة قوية بشأن الأجور والضرائب.

من المقرر أن يقدم الحزب الاشتراكي، يوم الأربعاء، وثيقة سياسية جديدة للصحافة، تتألف من نحو 150 صفحة. هذه الوثيقة، التي استغرق إعدادها شهورًا، تهدف، كما يُقال، إلى أن تكون أساسًا عقائديًا أوسع نطاقًا من مجرد برنامج انتخابي. ويأتي هذا النص قبل عام من الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت يتنافس فيه اليسار على السيطرة على قضايا القوة الشرائية وتوزيع الثروة. والهدف المعلن هو "إرساء اشتراكية جديدة للقرن الحادي والعشرين"، مع التركيز بوضوح على إعادة التوزيع ودور أكثر فاعلية للدولة في الاقتصاد. ويريد الحزب الاشتراكي أن يُظهر أنه يمتلك مبادئ راسخة، لا مجرد ردود فعل انتخابية.

جناح يساري يبحث عن هويته، وحزب اشتراكي يعيد تموضع نفسه

ترسم الوثيقة صورة قاتمة لعالم دخل عصر "الرأسمالية الاستبدادية" التي تتسم بـ"الاستغلال"، حيث تُعتبر "الأوليغارشية الاقتصادية والمالية" خصمها المُعلن، والمتهمة بالاستيلاء على مكاسب العولمة والتأثير على القرارات السياسية للقوى الكبرى. ويُشكل هذا الإطار التحليلي منطلقًا لسلسلة من المقترحات التي تهدف إلى الإشارة إلى عودة إلى اليسار، مع وضع الأجور والضرائب في صدارة الأولويات. كما تُشير الخطة إلى زيادة التدخل الحكومي، بما في ذلك التأميم المحتمل، في دلالة على تبني الحزب لفكرة الدولة الاستراتيجية، والتحكيمية، بل وحتى الملكية في بعض الأحيان.

يبقى جوهر المسألة قائماً: مكانة الحزب الاشتراكي في المشهد السياسي الذي تهيمن فيه حركة "فرنسا الأبية" (La France Insoumise) بقوة على حركة الاحتجاج الاجتماعي. تشير المعلومات المتاحة إلى أن الفجوة بين الحزبين غالباً ما تكمن في حدة مقترحاتهما أكثر من طبيعتها، وهي ملاحظة تعكس بوضوح حجم المنافسة على اليسار. من المتوقع أن تُفصّل القيادة الاشتراكية يوم الأربعاء الجدول الزمني للمناقشات الداخلية وعملية المصادقة، في حين يُنتظر ردود فعل من الشركاء والمعارضين، على خلفية نقاشات مستمرة حول توزيع الثروة ودور الدولة في القطاعات الاستراتيجية. تُشنّ الحملة الانتخابية التمهيدية بمبادئ راسخة، وهذه المرة يسعى الحزب الاشتراكي إلى ترك بصمته من خلال شيء آخر غير الحنين إلى الماضي.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.