IMG_4467
IMG_4467

يُجري آخر حزب معارض رئيسي لا يزال نشطًا في هونغ كونغ تصويتًا حاسمًا يوم الأحد بشأن حله، ما يُظهر مدى الضغط الذي تمارسه السلطات الصينية على الحياة السياسية في المنطقة شبه المستقلة. ويمثل هذا التصويت خطوة رمزية في التآكل التدريجي للتعددية السياسية منذ حملة القمع التي فرضتها بكين.

بحسب وكالة رويترز، يأتي هذا التصويت في وقتٍ اختفت فيه تقريباً جميع القوى السياسية المنتقدة للحكومة، أو تم حلها، أو تحييدها عبر الإجراءات القانونية والاعتقالات وقواعد الانتخابات الجديدة. ويُعدّ الحزب المعني آخر قوة رئيسية تمثل معارضة منظمة في المعقل السابق للحريات السياسية في آسيا.

منذ فرض قانون الأمن القومي في عام 2020، تم اعتقال ومحاكمة وسجن العديد من الشخصيات السياسية المؤيدة للديمقراطية. وقد انسحب عدد من الشخصيات المعارضة البارزة من الحياة العامة، بينما مُنع آخرون من الترشح للمناصب أو أُجبروا على المنفى.

أحدث الإصلاح الانتخابي الذي نفذته بكين تغييراً جذرياً في المشهد السياسي لهونغ كونغ. وتشترط القواعد الجديدة أن يكون المرشحون "وطنيين"، مما يستبعد فعلياً أي حزب يُعتبر منتقداً للحكومة المركزية الصينية.

يرى المراقبون أن تصويت يوم الأحد ليس خياراً سياسياً بقدر ما هو اعتراف بالعجز. فقد بات بقاء حزب معارض أمراً شبه مستحيل في ظل الظروف الراهنة، حيث تقلصت مساحة المعارضة بشكل كبير.

سيُنهي هذا الحلّ المحتمل فصلاً هاماً في تاريخ هونغ كونغ السياسي، المدينة التي اشتهرت يوماً بديناميكيتها الديمقراطية. وسيؤكد هذا التحوّل العميق الذي شهدته المدينة منذ الاحتجاجات الواسعة النطاق عام 2019، واندماج الإقليم بشكل أوثق في الإطار السياسي الذي ترغب فيه بكين.

شارك