من المتوقع أن يصل إيمانويل ماكرون إلى أميان يوم الاثنين لزيارة مصنع جوديير والمستشفى الجامعي.
من المتوقع أن يصل إيمانويل ماكرون إلى أميان يوم الاثنين لزيارة مصنع جوديير والمستشفى الجامعي.

ايمانويل MACRON يوم الاثنين، سيتوجه إلى مسقط رأسه أميان، في منطقة السوم، حيث سيزور مصنع غوديير ومستشفى الجامعة في المدينة. وستركز هذه الزيارة على قطاعي الصناعة والرعاية الصحية، وهما قطاعان في صميم أولويات الحكومة منذ إطلاق خطة فرنسا 2030.

ستكون المحطة الأولى في هذه الزيارة الرئاسية هي موقع غوديير الصناعي، أحد أكبر أرباب العمل في القطاع الخاص في البلاد. ويؤكد قصر الإليزيه أن هذه الزيارة تهدف إلى تسليط الضوء على الاستثمارات التي تم ضخها في السنوات الأخيرة لتحديث المصنع، بدعم خاص من برنامج فرنسا 2030. وقد مكّن هذا المشروع من أتمتة جزء من الإنتاج، وزيادة الطاقة الإنتاجية للموقع، وتعزيز قدرته التنافسية في السوق الأوروبية.

مصنع يحمل في طياته ماضياً اجتماعياً صعباً

لا يزال تاريخ شركة جوديير الحديث في أميان يحمل بصمات نزاع عمالي استمر لأكثر من ست سنوات. ففي أوائل العقد الثاني من الألفية، أجرت المجموعة الأمريكية عملية إعادة هيكلة شاملة لعملياتها في المنطقة. وأدى إغلاق أحد موقعي الشركة في أميان عام ٢٠١٤ إلى فقدان أكثر من ألف وظيفة، وأثار حراكًا نقابيًا قويًا.

كان لهذه القضية أثرٌ بالغٌ على المشهد الصناعي الفرنسي. فبعد سنواتٍ من إغلاق الموقع، أدانت محكمة العمل المجموعة بتهمة الفصل التعسفي في مايو/أيار 2020. ومنذ ذلك الحين، شرعت الشركة في مرحلةٍ جديدةٍ من التنمية الصناعية تهدف إلى ترسيخ عملياتها في المنطقة والحفاظ على الوظائف في الموقع الذي لا يزال يعمل.

تحديث مدعوم من فرنسا 2030

بحسب قصر الإليزيه، ساهمت الاستثمارات في خلق 120 وظيفة إضافية بفضل إنشاء خط إنتاج جديد. ويأتي هذا التحول ضمن استراتيجية الحكومة لتعزيز إعادة التصنيع في البلاد ودعم الشركات في انتقالها التكنولوجي.

تهدف الزيارة الرئاسية أيضاً إلى استعراض نتائج برنامج فرنسا 2030، الذي رُصدت له عشرات المليارات من اليورو لدعم الابتكار والتحديث الصناعي والقطاعات الاستراتيجية. وتُسلط الحكومة الضوء بانتظام على هذه المشاريع لإظهار التزامها بتعزيز السيادة الاقتصادية الفرنسية في مواجهة المنافسة الدولية.

مسرح مخصص للصحة في مستشفى جامعة أميان

بعد زيارته لمصنع غوديير، سيتوجه إيمانويل ماكرون إلى مستشفى جامعة أميان. وبالتحديد، سيزور الرئيس معهد اضطرابات النمو العصبي، وهو مركز متخصص في رعاية الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطرابات مثل التوحد، واضطراب نقص الانتباه، أو بعض صعوبات التعلم.

في هذه المناسبة، من المتوقع أن يؤكد الرئيس مجدداً على أهمية الكشف المبكر ودعم الأسر. ويشير قصر الإليزيه إلى أنه سيشدد على ضرورة تسريع وتيرة تشخيص هذه الاضطرابات لتحسين مسارات الرعاية وفرص النجاح الأكاديمي والاجتماعي للأطفال المصابين.

رحلة ذات دلالة رمزية قوية

لهذه العودة الرئاسية إلى أميان بُعدٌ شخصي أيضاً. فقد وُلد إيمانويل ماكرون في عاصمة بيكاردي، وأكمل معظم تعليمه هناك قبل أن يُكمل دراسته في باريس. ولذلك، تحظى كل زيارة له إلى مسقط رأسه باهتمام خاص، سياسياً وإعلامياً.

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2027، ستتيح هذه الزيارة للحكومة فرصة تسليط الضوء على جهودها في دعم الصناعة والرعاية الصحية، وهما موضوعان رئيسيان في النقاش العام. ويعتزم الرئيس، من خلال إعادة التصنيع وتوفير فرص العمل ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، توضيح الأولويات التي دافعت عنها حكومته لسنوات عديدة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.