يا للهول! ستغيب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي
كارثة! ستغيب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي

زلزال في عالم كرة القدم! إيطاليا تعود إلى نقطة اللاعودة. بعد هزيمتها مساء الثلاثاء في زينيتسا أمام البوسنة والهرسك، إثر التعادل 1-1 ثم الخسارة بركلات الترجيح 4-1، لن يشارك المنتخب الإيطالي في كأس العالم 2026. بالنسبة لبطل العالم أربع مرات، تُعد هذه خيبة أمل رياضية كبيرة: فبعد إخفاقي 2018 و2022، ستغيب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

انقلبت المباراة ضد البوسنة رأساً على عقب بعد طرد باستوني.

بدا السيناريو لفترة طويلة وكأنه يصب في مصلحة الإيطاليين. افتتح مويس كين التسجيل في الدقيقة 15، مانحًا فريق جينارو جاتوزو وهم العودة الناجحة إلى الساحة العالمية. لكن المباراة انقلبت قبل نهاية الشوط الأول مباشرةً بطرد أليساندرو باستوني بالبطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة 42. وبعشرة لاعبين، تراجع المنتخب الإيطالي، قبل أن يعادل هاريس تاباكوفيتش النتيجة في الدقيقة 79، ليُجبر الفريقين على خوض وقت إضافي، ثم ركلات ترجيح كانت بمثابة الضربة القاضية للأزوري.

ركلات الترجيح

في ركلات الترجيح، أظهر منتخب البوسنة والهرسك رباطة جأشٍ تامة. سجل البوسنيون جميع ركلاتهم، بينما أهدر بيو إسبوزيتو وبرايان كريستانتي ركلتيهما لإيطاليا. يُعزز هذا الفوز مسيرةً رائعةً لفريق سيرجي بارباريز، الذي كان قد حقق انتصارًا آخر بركلات الترجيح على ويلز في نصف نهائي الملحق قبل أيام قليلة. وبذلك، يضمن منتخب البوسنة مشاركته الثانية في كأس العالم، والأولى منذ عام ٢٠١٤.

إهانة تاريخية

بالنسبة لإيطاليا، يُعدّ هذا تراجعًا تاريخيًا. فقبل هذه السلسلة المخيبة للآمال، لم يغب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم إلا مرة واحدة، عام 1958. ويعود آخر ظهور له إلى عام 2014 في البرازيل، ولم يسبق لأي لاعب من التشكيلة الحالية أن شارك في كأس العالم مع الأزوري. ويزداد هذا التراجع وضوحًا بالنظر إلى فوز إيطاليا ببطولة أوروبا عام 2021، ومع ذلك فشلت في إعادة بناء فريق قادر على التأهل للبطولة الأهم.

ذهول شديد

مع صافرة النهاية، كان الإحباط الإيطالي شديدًا. أظهر جينارو جاتوزو، الذي تولى تدريب الفريق في منتصف التصفيات بعد رحيل لوتشيانو سباليتي، تأثره وأسفه، رافضًا التعليق على مستقبله في ذلك الوقت. طالب رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييل غرافينا، المدرب علنًا بالبقاء، معترفًا بأن كرة القدم الإيطالية تمر بأزمة عميقة وأن تقييمًا داخليًا سيُجرى لاحقًا.

البوسنة تحقق حلمها

في المقابل، اتخذت الأمسية منحىً خاصاً بالنسبة للبوسنة والهرسك. فبدعمٍ من جماهيرهم في بيلينو بوليه، ضمن فريق سيرجي بارباريز مكانه في كأس العالم 2026، لينضم إلى المجموعة الثانية إلى جانب كندا وقطر وسويسرا. ويُعدّ هذا التأهل ثمرة أداءٍ متقنٍ ومثيرٍ في الأدوار الإقصائية، ويُمثّل للمنتخب البوسني إحدى أعظم اللحظات في تاريخه الحديث.

بالنسبة لإيطاليا، تبدأ الآن فترة جديدة من التأمل الذاتي، مع سؤال واحد: كيف يمكن لدولة بهذا الحجم أن تغيب عن خريطة كرة القدم العالمية لفترة طويلة؟

شارك