مبابي يشعر بالإهانة بعد فوز باريس سان جيرمان الأخير بدوري أبطال أوروبا: الصحافة الإسبانية تُطلق العنان لغضبها
img_6494.jpg

وجد كيليان مبابي نفسه في قلب الأخبار في إسبانيا بعد أحدث انتصار أوروبي لباريس سان جيرمان. يوم السبت، فاز باريس سان جيرمان بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا، متغلبًا على أرسنال في المباراة النهائية بعد التعادل 1-1 الذي حُسم بركلات الترجيح. منذ رحيل المهاجم الفرنسي إلى ريال مدريد عام 2024، حقق النادي الباريسي اكتساحًا كاملًا على الساحة الأوروبية، بفوزه بدوري أبطال أوروبا مرتين، بينما فشل ريال مدريد في تحقيق أي لقب على المستوى الأوروبي خلال العامين الماضيين. أشعل هذا الانتصار فورًا نقاشًا حادًا في إسبانيا: هل أصبح باريس سان جيرمان أقوى بدون مبابي؟

لقد تغير مشروع باريس في أبعاده

يُشكّل عمل لويس إنريكي محور النقاشات. فمنذ انتهاء قصة مبابي، نفّذ مدرب باريس سان جيرمان مشروعًا جماعيًا أكثر مرونة وتوازنًا، والأهم من ذلك، أكثر نجاحًا. ويمكن تلخيص هذا التطور بتعليق واحد: "شكّل لويس إنريكي نقطة تحول في تاريخ باريس سان جيرمان. فبينما بدا رحيل مبابي وكأنه يشوه صورة النادي، بدأ مشروعه يتألق بشكل ساطع." رحيل مبابي، الذي اعتُبر في البداية خسارة، تحوّل إلى حافز لباريس سان جيرمان. فقد النادي نجمه، لكنه كسب فريقاً.

موسمان بدون مبابي، ولقبان في دوري أبطال أوروبا

يُشدد مرارًا وتكرارًا على التقدم الجماعي الذي أحرزه باريس سان جيرمان. ويواصل النادي الباريسي البناء على أفضل فتراته الأوروبية في تاريخه. أما بالنسبة لمبابي، فالوضع حرج للغاية، كما ذكرت الصحافة الإسبانية. لم يكونوا أفضل فحسب، بل كانوا أفضل فريق لموسمين متتاليين. معجزة لم يتوقعها الكثيرون، لكن لويس إنريكي كان يتوقعها. عرف لويس إنريكي كيف يحول خسارة لاعب من عيار مبابي إلى مكسب بدلاً من مشكلة.

في غضون عامين بدون مبابي، فاز باريس بلقبين في الدوري الفرنسي ولقبين في دوري أبطال أوروبا. هذا الرقم القياسي لا جدال فيه.

ديمبيلي يتحرر من ظل مبابي

يُعزز التشابه مع عثمان ديمبيلي هذا التشابه. فقبل وصول لويس إنريكي إلى باريس سان جيرمان، كان يُنظر إلى ديمبيلي على أنه لاعب غير ثابت المستوى، مُحبط لعدم كونه نجم الفريق، ولا يزال مترددًا رغم موهبته. لكن وضعه تغير مع المشروع الباريسي الجديد، كما أشارت وسائل الإعلام الإسبانية. "في اليوم السابق لوصول لويس إنريكي إلى باريس سان جيرمان، كان ديمبيلي لاعباً غير ثابت المستوى، سئم من عدم كونه نجم الفريق، ومتردداً رغم موهبته. لكن الأستوري وصل، وبمجرد أن تحرر من ظل مبابي، منح ديمبيلي الابتسامة التي يرتديها اليوم." أثبت ديمبيلي نفسه في الفريق الباريسي وسجل هدفًا في المباراة النهائية. والأهم من ذلك، أنه يحتفل الآن بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا. التناقض صارخ. ديمبيلي يرفع كأس دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، بينما يشاهد مبابي ناديه السابق يواصل الانتصارات بدونه.

يؤكد التعليق على هذا المصير المتشابك: يحتفل ديمبيلي بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا، مسجلاً هدفاً آخر، وإن كان من ركلة جزاء، لكنه هدف على أي حال. أما مبابي فهو في إجازة. منذ وصول كيليان إلى ريال مدريد، كان لويس إنريكي يبتسم من شدة الارتياح.

كان ريال مدريد سيقدم خدمة لباريس سان جيرمان

يوجّه الهجوم الأشدّ مباشرةً إلى صفقة انتقال مبابي إلى ريال مدريد. والحجة المطروحة لاذعة: فبتوقيع المهاجم الفرنسي، ربما يكون النادي الإسباني قد أفاد باريس سان جيرمان أكثر مما أضعفه. "لا شك أن البعض سيعتقد أن ريال مدريد قدم خدمة كبيرة لباريس سان جيرمان بالتعاقد مع مبابي؛ فقد سمح ذلك للويس إنريكي بتطوير فلسفته في اللعب دون ضغط مفرط."

الرسالة واضحة لا لبس فيها: لولا الضغط المحيط بمبابي، لكان لويس إنريكي قد تمتع بحرية كاملة في تطبيق أسلوب لعبه. لم يعد باريس سان جيرمان يعتمد على لاعب محوري واحد، بل بنى نفسه حول مجموعة مهيمنة من اللاعبين.

مبابي، الخاسر الأكبر في المقارنة

كانت الخاتمة قاسية على مهاجم ريال مدريد: "لأولئك الذين لا يعرفون، في غضون عامين بدون مبابي، فازوا بلقبين في الدوري الفرنسي ولقبين في دوري أبطال أوروبا. أما كيليان، من ناحية أخرى، فلم يفز بشيء... وجنى الملايين."

الثمن الرمزي باهظ. باريس تكتب تاريخها الأوروبي بدونه. ديمبيلي يتألق في فريق متوج بالبطولة. لويس إنريكي يُحتفى به لتحويله انتكاسة كبيرة إلى هيمنة مطلقة.

يجد مبابي نفسه، من جانبه، في قلب مقارنةٍ تصبّ في مصلحته بوضوح. فبعد رحيله للارتقاء بمسيرته إلى مستوى أعلى في ريال مدريد، يرى ناديه السابق يحصد الألقاب، لدرجةٍ تبدو معها رحيله وكأنه حرّر باريس سان جيرمان أكثر مما أضعفه.

شارك