لن يتأهل ستراسبورغ إلى المباراة النهائية في لايبزيغ. فبعد هزيمته على أرضه أمام رايو فاليكانو مساء الخميس في مباراة الإياب من نصف نهائي المؤتمر الأوروبي، انتهت رحلة راسينغ كلوب دي ستراسبورغ الأوروبية قبل الوصول إلى النهائي بفارق ضئيل. وبعد خسارته مباراة الذهاب في إسبانيا، تلقى الفريق الألزاسي هزيمة أخرى بفارق ضئيل للغاية، 0-1، في ملعب مينو الذي كان يعج بالأمل لكنه سرعان ما خاب.
يؤجل بيندرز ما لا مفر منه، ويضرب أليماو في أسوأ لحظة ممكنة
سارت المباراة على وتيرة متوترة طوال معظم فتراتها، لكنها لم تشهد عودة تُذكر لستراسبورغ. منذ الربع ساعة الأولى، ضغط رايو فاليكانو باستمرار على مرمى الألزاس. مايك بيندرز، الذي كان مشغولاً للغاية، نجح في تأخير ما لا مفر منه في البداية، لا سيما برأسية من أليماو في الدقيقة الثامنة، ولاحقاً بمحاولات من باتشا وأوناي لوبيز. لكن الحارس البلجيكي استسلم أخيراً قبل نهاية الشوط الأول مباشرة: في الدقيقة 42، انقض أليماو على كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء ليسجل هدف المباراة الوحيد.
افتقرت المنافسة إلى الشرارة عندما يتعلق الأمر بإشعال المباراة
بعد تأخره في الشوط الأول، كان ستراسبورغ بحاجة لتسجيل هدفين على الأقل. لكن راسينغ لم يتمكن من فرض أسلوبه الهجومي. فمع افتقاره للدقة، وهشاشته في بناء الهجمات، وسيطرته على مجريات اللعب لفترات طويلة، واجه الفريق الألزاسي فريقًا مدريديًا متماسكًا ومنضبطًا، مدركًا تمامًا لتفوقه.
ركلة الجزاء الضائعة لإنسيسو، رمز لأمسية محبطة
جاءت آخر فرصة حقيقية لستراسبورغ في الوقت بدل الضائع، بركلة جزاء لخوليو إنسيسو. لكن المهاجم الباراغواياني أهدر فرصة إشعال حماس جماهير مينو من جديد، حيث تصدى أوغوستو باتايا لمحاولته. لخصت هذه الفرصة الضائعة أمسية راسينغ: رغبة جامحة، وضجيج هائل، وترقب كبير، لكن دقة متدنية في اللحظات الحاسمة.
هذا الإقصاء يترك مرارة في نفوس لاعبي ستراسبورغ. كان بإمكان النادي أن يختتم مشواره الأوروبي بالوصول إلى أول نهائي قاري له، لكنه أنهى مسيرته بهزيمتين أمام رايو فاليكانو. لم يسدد راسينغ سوى ثلاث تسديدات على المرمى في المباراتين، وهو رقم يكشف عن معاناته الهجومية في أسوأ وقت ممكن من الموسم.
تُفاقم هذه النكسة الأوروبية من خيبة الأمل التي تُخيّم على نهاية الموسم. فقبل أسابيع قليلة، كان لا يزال أمام ستراسبورغ عدة أهداف مهمة، من بينها الدوري الفرنسي، وكأس فرنسا، ودوري الدرجة الخامسة. إلا أن الخروج من المنافسات الأوروبية، عقب الخروج من نصف نهائي كأس فرنسا والتراجع في ترتيب الدوري في سباق التأهل الأوروبي، يُلقي بظلاله على الأداء العام للفريق هذا الموسم.
توترات في المدرجات
بعد المباراة، عبّر بعض مشجعي ستراسبورغ عن غضبهم من الهزيمة، فلجأوا إلى الاستهجان والشتائم، ودخلوا في مشادات كلامية حادة مع بعض اللاعبين الذين جاؤوا لتحية الجماهير. أما بالنسبة لرايو فاليكانو، فقد كانت أمسية تاريخية. سيلعب النادي الإسباني في نهائي دوري الدرجة الخامسة (الكونفرنس) في 27 مايو 2026، على ملعب آر بي أرينا في لايبزيغ، ضد كريستال بالاس، الذي تغلب على شاختار دونيتسك في نصف النهائي الآخر.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.