قرر نادي نانت الانفصال عن مدربه أحمد قنطاري بعد سلسلة أخرى من النتائج المخيبة للآمال في الدوري الفرنسي. تم تعيينه في ديسمبر 2025 لمحاولة تغيير مسار فريق يعاني بالفعل، لكن المدافع المغربي السابق لم ينجح أبداً في عكس الاتجاه السلبي لفريق الكناري.
كانت الهزيمة أمام أنجيه بمثابة القشة التي قصمت ظهر إدارة نانت. فبعد أن هبط الفريق إلى منطقة الهبوط وعجز عن تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية، لجأ النادي إلى تكتيك مفاجئ مع اقتراب نهاية الموسم.
لم يجد كانتاري الحل أبدًا
وصل أحمد قنطاري إلى مقاعد البدلاء في 11 ديسمبر 2025، بهدف بث روح جديدة في فريق كان قد فقد بوصلته. لكن النتائج لم تتحقق.
تحت قيادته، عانى نانت من سلسلة من الأداء السيئ. واستقر الفريق تدريجياً في قاع الترتيب، وعجز عن الخروج من منطقة الهبوط رغم محاولات عديدة لإجراء تغييرات تكتيكية.
لا يزال سجل الفريق سيئاً للغاية: انتصارات قليلة جداً، وخسائر عديدة، ودفاع يعاني باستمرار. ومع تبقي مباريات قليلة فقط في الموسم، رأت الإدارة أن التغيير بات حتمياً.
الرهان على عودة وحيد خليلودجيتش
في محاولة لإنقاذ الموسم، اختارت إدارة نانت حلاً ذا خبرة: استدعاء وحيد خليلودزيتش.
يبلغ المدرب الفرنسي البوسني من العمر 73 عاماً، وهو يعرف النادي جيداً. كان مهاجماً أسطورياً سابقاً لفريق الكناري في ثمانينيات القرن الماضي، وقد سبق له أن درب الفريق خلال موسم 2018-2019.
لقد تركت فترة وجوده على مقاعد بدلاء نانت صورة المدرب الصارم، القادر على فرض انضباط قوي وإعادة تنظيم مجموعة متعثرة.
مهمة للحفاظ على الضغط
مهمة خليلودزيتش واضحة: إبقاء نادي نانت في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى. ويحتل النادي حاليًا المركز السابع عشر في الدوري وهو في مركز هبوط.
مع تبقي جولات قليلة فقط، أصبحت كل مباراة حاسمة. الهدف الآن هو استعادة الزخم سريعاً، وتعزيز الدفاع، واستعادة الفعالية الهجومية التي افتقدناها بشدة في الأسابيع الأخيرة.
عدم الاستقرار المزمن في نانت
يُسلط هذا التغيير الأخير في الجهاز التدريبي الضوء مجدداً على حالة عدم الاستقرار التي عانى منها النادي لعدة مواسم. وقد أجرى الكناري سلسلة من التغييرات على دكة البدلاء أملاً في إيجاد الصيغة التي ستُعيد الاستقرار للفريق.
لذا، يُمثل عودة وحيد خليلودزيتش مقامرة كبيرة لإدارة نانت. ويبقى أن نرى ما إذا كانت خبرة المدرب ستكون كافية لإحداث التغيير المنشود لإنقاذ النادي من الهبوط.