تطفو فضيحة كنيسنا على السطح مجدداً بكثافة غير معتادة. في الفيلم الوثائقي على نتفليكس الحافلة، والمنتخب الفرنسي الوطني مضرب عن العملفي مقالٍ مُخصّصٍ لفشل المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2010، يكشف ريمون دومينيك عن وثيقةٍ بالغة الأهمية: مذكراته من تلك الفترة. وكلمات المدرب السابق صريحةٌ تمامًا! في هذه المذكرات الشخصية، يُصفّي دومينيك حساباته مع عددٍ من اللاعبين، ولا سيما يوان غوركوف ونيكولا أنيلكا، وهما شخصيتان محوريتان في تلك الفترة المضطربة.
تعرض غوركوف لانتقادات لاذعة في صحيفة دومينيك
ينتقد ريموند دومينيك بشدة يوان غوركوف. في مذكراته، التي قدمها لنتفليكس من أجل الفيلم الوثائقي عن كنيسنا، يمكن للمرء أن يقرأ: "غوركوف، يا له من أحمق. كان يعاني من التوحد بشكل طفيف في البداية، ثم أصبح أحمق." تصريحٌ صادمٌ بقدر ما هو صادمٌ بعنفه وبمفرداته. يظهر غوركوف، الذي كان يُقدَّم آنذاك كلاعبٍ استثنائيٍّ في غرفة الملابس، هنا كأحد هواجس المدرب.
ترسم هذه الكلمات صورة مروعة للأجواء الداخلية للمنتخب الفرنسي في عام 2010: مجموعة منقسمة، مدرب مستاء، لاعبون لم يعودوا يفهمون بعضهم البعض، وتوتر دائم سينفجر في النهاية إلى العلن.
أنيلكا، الهدف الآخر للغضب
نيكولاس أنيلكا، محور الفضيحة بعد مشاجرته مع ريمون دومينيك بين شوطي مباراة فرنسا والمكسيك، مستهدفٌ أيضاً في الصحيفة. دومينيك يكتب: "مرّ أنيلكا بجانبي مباشرةً دون أن ينظر إليّ حتى. يا له من أحمق. إنه وغد حقيقي." تُظهر هذه الجمل مدى تدهور العلاقة بين المدرب ومهاجمه.
الصفحة الأولى من فريقالصدمة المطلقة
كما يعيد الفيلم الوثائقي النظر في الصفحة الأولى الشهيرة لـ فريقوالتي أصبحت واحدة من أشهر الفرق في تاريخ كرة القدم الفرنسية: "اذهب إلى الجحيم أيها الوغد الحقير"أثار هذا التصريح، الذي نسبته صحيفة رياضية إلى نيكولا أنيلكا بشأن ريمون دومينيك، عاصفة سياسية. فبعد نشره، استُبعد أنيلكا من المنتخب الفرنسي. وردًا على ذلك، رفض اللاعبون التدريب وبقوا في الحافلة. وأصبحت الصورة، للأسف، تاريخية: المنتخب الفرنسي في حالة إضراب، أمام عدسات الكاميرات من جميع أنحاء العالم.
في الفيلم الوثائقي على نتفليكس، يعلق ريموند دومينيك على هذه الصفحة الأولى بكلمات قوية للغاية: "أمر مروع. لقد دمر هذا الشيء حياة عائلتي بأكملها لسنوات."
الحافلة، رمز لكارثة وطنية
عنوان الفيلم الوثائقي، الحافلة، والمنتخب الفرنسي الوطني مضرب عن العمليشير هذا بوضوح إلى ذلك المشهد الذي بات أسطوريًا: لاعبو المنتخب الفرنسي محتجزون داخل حافلتهم، رافضين النزول للتدريب. تبقى هذه اللحظة واحدة من أكبر الإخفاقات في تاريخ الرياضة الفرنسية. فهي تُجسّد كل شيء: أزمة دومينيك في السلطة، وغضب اللاعبين، واستبعاد أنيلكا، وانعدام الثقة بالاتحاد، وضغط الإعلام، وشعور أمة بأكملها بالخيانة من قِبل منتخبها الوطني.
بعد مرور ستة عشر عامًا، لا تزال كنيسنا تُشكّل صدمةً فرنسيةً. وتُذكّرنا هذه التصريحات الجديدة من دومينيك بشيء واحد: لم تكن الحافلة بداية الفضيحة، بل كانت نقطة الانفجار.