أُعيد انتخاب فلورنتينو بيريز رئيسًا لنادي ريال مدريد فجر يوم الاثنين. ويبدأ المسؤول الإسباني البالغ من العمر 79 عامًا ولايته الثامنة على رأس النادي المدريدي، والتي تمتد حتى عام 2030. لم يكن هناك أي ترقب. فقد أقرّ منافسه، إنريكي ريكيلمي، بالهزيمة سريعًا بعد نشر استطلاعات الرأي التي أظهرت تقدمًا كبيرًا لبيريز، بنسبة تتراوح بين 60% و70% من أصوات الأعضاء. وقبل الساعة الواحدة صباحًا بقليل، أعلن فلورنتينو بيريز فوزه في جميع الانتخابات، محققًا ثاني أفضل نتيجة في تاريخ النادي.
وعودٌ لإخفاء مدى الإلحاح
يؤكد هذا الفوز سيطرة بيريز على ريال مدريد، لكنه لا يحل مشاكل النادي. يمر ريال مدريد بفترة من عدم الاستقرار، حيث لا يزال وضع الجهاز الفني معلقًا، وتُثار نقاشات حول بناء الفريق، وهناك حاجة لاتخاذ قرارات هامة بسرعة للاستعداد للمستقبل. يعود فلورنتينو بيريز بولاية ممتدة وقضايا ملحة على عاتقه، وعليه الآن ترجمة وعوده إلى أفعال ملموسة.
في ظل الوضع الراهن، تشير بعض الشائعات إلى أن النادي يسعى إلى صفقة كبيرة لاستعادة السيطرة. ويُظهر احتمال تقديم عرض بقيمة 150 مليون يورو للاعب بايرن ميونخ، مايكل أوليس، هذه الرغبة في إحداث تأثير سريع وحاسم في سوق الانتقالات. إلا أن هذه الاستراتيجية تبدو أيضاً كمقامرة يائسة، ويُعطي النادي انطباعاً بأنه مؤسسة تتصرف على عجل.
قوة معززة، مؤسسة ضعيفة
لا يزال فلورنتينو بيريز الرجل القوي لريال مدريد. يقود النادي منذ عام 2009، بعد فترة أولى بين عامي 2000 و2006. ومع هذه الولاية الجديدة، يعزز سيطرته على ملعب سانتياغو برنابيو. لكن نفوذ الرئيس الشخصي لم يعد كافيًا لإخفاء نقاط ضعف النادي. يحتاج ريال مدريد إلى مدرب، ورؤية رياضية واضحة، وفريق متماسك. كان الفوز الانتخابي متوقعًا، لكن التحول لم يتحقق بعد. ريال مدريد، الذي غاب عن منصات التتويج لموسمين متتاليين، عليه الآن أن يُظهر كفاءته على أرض الملعب.