كأس العالم 2026: سيدخل النهائي التاريخ بعرضٍ استثنائيٍّ بين الشوطين.
كأس العالم 2026: سيدخل النهائي التاريخ بعرض غير مسبوق بين الشوطين

ستُمثل المباراة النهائية لكأس العالم 2026، المُقرر إقامتها في 19 يوليو 2026 على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، نقطة تحول تاريخية لكرة القدم العالمية. ولأول مرة، سيشهد نهائي كأس العالم للرجال عرضًا فنيًا بين الشوطين، وهي ميزة جديدة أكدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). كما ستكون هذه النسخة الأولى في التاريخ التي تضم 48 فريقًا و104 مباريات، في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.  

نهائي مصمم كحدث عالمي

بهذا الإعلان، يُظهر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بوضوح رغبته في تحويل حدثه الأبرز إلى ظاهرة عالمية أوسع نطاقاً، مُزيلاً الحدود بين الرياضة والترفيه والثقافة الشعبية. ويجري تنفيذ المشروع بالتعاون مع منظمة "غلوبال سيتيزن" وفرقة "كولدبلاي"، وفقاً لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو.  

مع ذلك، ثمة توضيح هام لا بد منه: يشارك كريس مارتن وفرقة كولدبلاي في الإخراج الفني للعرض، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الفرقة ستكون الفرقة الرئيسية الوحيدة على المسرح. تشير الإعلانات الصادرة حتى الآن بشكل أساسي إلى دورهم في التنسيق الفني والتنظيم.  

كريس مارتن موجود بالفعل في قلب نظام الفيفا

هذا الاختيار ليس بالأمر الهين. فقد سبق أن عهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى كريس مارتن بدور مماثل في عرض ما بين الشوطين لنهائي كأس العالم للأندية 2025، الذي سيُقام أيضاً على ملعب ميتلايف. في تلك المناسبة، كان الفنانون المعلن عنهم هم دوجا كات، وجي بالفين، وتيمز، في عرض أُنتج بالتعاون مع منظمة غلوبال سيتيزن. هذا يدل على أن الفيفا يختبر هذا النمط بالفعل قبل تطبيقه على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.  

مصدر إلهام معترف به من النموذج الأمريكي

يُذكّر تقديم عرضٍ بين شوطي المباراة بالأحداث الرياضية الأمريكية الكبرى، ولا سيما مباراة السوبر بول، التي أصبح عرضها بين الشوطين حدثًا بحد ذاته. ويهدف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من خلال اعتماد هذا الشكل في نهائي 2026 إلى تعزيز التغطية الإعلامية لبطولته، خاصةً وأن الولايات المتحدة ستستضيف معظم مباريات البطولة. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى توسيع قاعدة جمهور كرة القدم عالميًا.  

يكمن الغموض الحقيقي في مدة العرض.

في هذه النقطة تحديدًا، تنتشر الشائعات أسرع من التأكيدات الرسمية. تشير العديد من الرسائل الإلكترونية إلى فترة استراحة بين الشوطين تصل إلى 25 دقيقة، لكن هذه المدة لم تُؤكد رسميًا من قِبل المصادر التي تم الرجوع إليها. حاليًا، تنص قوانين اللعبة على ألا تتجاوز فترة الاستراحة بين الشوطين 15 دقيقة، وأن أي مدة أخرى يجب أن تُحددها قواعد البطولة.  

لم تكن فكرة استراحة ما بين الشوطين لمدة 25 دقيقة وليدة الصدفة، فقد أشار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) إلى أن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (CONMEB) قدّم طلبًا بهذا الشأن في عام 2021، إلا أنه أُثيرت مخاوف حينها، لا سيما فيما يتعلق بصحة اللاعبين وتأثيرات التوقف الطويل. لذا، لا يمكننا في هذه المرحلة الجزم بأن نهائي 2026 سيشهد استراحة رسمية لمدة 25 دقيقة بين الشوطين.  

شارك