مع اقتراب موسم الأعياد، اجتذب قطار مميز للغاية الصغار والكبار على حد سواء إلى خطوط سكك حديد هوت لوار. بين تانس ولو شامبون سور لينيون، قدمت قاطرة بخارية مزينة بأعياد الميلاد رحلة عبر الزمن، محولةً رحلة القطار العادية إلى لحظات ساحرة. على متنها، عاشت العائلات والأطفال وعشاق السكك الحديدية لحظات ساحرة، على أنغام هدير محرك عتيق هادئ. هذا القطار الأيقوني، المعروف بإحياء تاريخ السكك الحديدية في منطقة فيلاي، ارتدى حلته الاحتفالية لهذه المناسبة. استقبلت أكاليل الزهور وزينة الشتاء وأجواء دافئة الركاب منذ لحظة وصولهم إلى المحطة. على رصيف محطة تانس، كان الحماس واضحًا. صعد الركاب إلى العربات بينما كانت القاطرة تسخن ببطء، استعدادًا للانطلاق على الخط التاريخي. انطلق القطار بوتيرة هادئة متعمدة، تعكس روح ثلاثينيات القرن الماضي. انطلق القطار بسرعة تقارب 17 كيلومترًا في الساعة، عابرًا المناظر الشتوية الخلابة للهضبة، موفرًا للركاب متعة التمهل والاسترخاء. هذا التباطؤ المتعمد جزء لا يتجزأ من التجربة، إذ يتيح لهم الاستمتاع بكل لحظة من الرحلة، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية وسرعتها.
رحلة احتفالية مدفوعة بالتراث والعمل التطوعي
تميزت هذه الرحلة أيضاً بحضور ضيفٍ طال انتظاره، وهو بابا نويل، الذي تجوّل بين عربات القطار طوال الرحلة. وقد أضفى وصوله جواً عائلياً مميزاً، مُعززاً أجواء الاحتفال ومُثيراً دهشة الأطفال. جلس الأطفال بجانب آبائهم، وعاشوا لحظةً ساحرةً في عالم عيد الميلاد، بين زينة السكك الحديدية وعالم الشتاء الخلاب. وإلى جانب الترفيه، تُجسّد هذه المبادرة الدور الثقافي والسياحي الذي يلعبه قطار فيلاي إكسبريس. يُشغّل هذا القطار البخاري بفضل تفاني العديد من المتطوعين، مُحافظاً على خبرةٍ نادرة ومُساهماً في الترويج للتراث المحلي. تتطلب كل رحلة تنظيماً دقيقاً، بدءاً من تجهيز القاطرة وصولاً إلى استقبال الجمهور، بما في ذلك السلامة والترفيه على متن القطار. ولذلك، حملت هذه الرحلة الأخيرة لهذا العام أهميةً خاصة، إذ مثّلت نهاية موسم القطار السياحي، قبل استراحة شتوية مستحقة للعاملين. بعد انتهاء العطلات، ستخضع القاطرة وعرباتها لفترة راحة وصيانة ضرورية لضمان استئناف الخدمة في الربيع. وهكذا، يختتم موسم 2025 بأجواء احتفالية، تعكس روح قطار فيلاي إكسبريس، ممزوجةً بتراث عريق، وروح الألفة، والمشاعر الجياشة. ومن المتوقع استئناف الخدمة في مايو، مع رحلات جديدة مُخطط لها لتقديم هذا الخط التاريخي أو إعادة تقديمه لجمهور متزايد باستمرار. في عالم يهيمن عليه السرعة والتكنولوجيا، تُذكّرنا هذه القاطرة، المُزينة بألوان عيد الميلاد، بأن السفر يمكن أن يكون تجربة بحد ذاتها. فخلال الرحلة، يتحول خط السكة الحديد إلى عالم من الأحلام واللحظات المشتركة، حيث يصبح التمهل ميزة، وحيث تُصنع اللحظات الساحرة، محمولةً على البخار، والمناظر الطبيعية الخلابة، وخيال موسم الأعياد.