بعد مرور قرابة قرن على ولادتها، لا تزال الملكة إليزابيث الثانية تثير مشاعر جياشة. ستُعرض رسالة بخط يدها، كتبتها الملكة المستقبلية عندما كانت في العاشرة من عمرها تقريبًا، مصحوبة بعدة رسومات، في مزاد علني يوم 27 فبراير في بنشورست، كينت. ويُقدّر سعر الوثيقة بما بين 2000 و4000 جنيه إسترليني، أو ما يصل إلى 4500 يورو تقريبًا.
كُتبت الرسالة بين عامي 1936 و1940، وكانت موجهة إلى بياتريس ستيلمان، رئيسة مدبرات المنزل في رويال لودج في وندسور. كُتبت بخط يد أنيق ومتصل، دون أي مسح أو أخطاء إملائية، وموقعة ببساطة بعبارة "مع حبي، إليزابيث". تُخبر الأميرة الشابة عن عطلتها في كورنوال، في برا ساندز، مشيرةً إلى الشاطئ الذي يمكن الوصول إليه من الحديقة، ومعربةً عن قلقها بشأن الطيور والأسماك الذهبية التي تُركت في وندسور.
رسومات الطفولة في صميم الاكتشاف
وتزدان الرسالة أيضاً برسومات تفصيلية تُصوّر أطفالاً وكلباً يُدعى جيم وعدة خيول، وهو شغفٌ سيُلازم الملكة طوال حياتها. وتُعدّ هذه الرسوم، التي تُعتبر دقيقة بشكلٍ لافتٍ للنظر بالنسبة لطفلٍ في مثل سنّه، من أبرز سمات الوثيقة.
ظل هذا الكنز كامنًا لعقود في صندوق جلدي أزرق يحمل شعار هارودز، عُثر عليه أسفل سرير والدة ويليام ويستاكوت، ابن شقيق بياتريس ستيلمان. واحتوى الصندوق أيضًا على مراسلات ملكية أخرى، من بينها رسالة موقعة من الملكة الأم تُرسّخ تعيين المربية، ومذكرة منسوبة إلى الأميرة مارغريت.
بالنسبة لمديري دار مزادات هانسونز، يقدم هذا الاكتشاف لمحة نادرة عن طفولة إليزابيث الثانية. فمن خلال هذه الخطوط البسيطة والعميقة، بدأت تتبلور صورة طفلة فطنّة وحنونة، وهي سمات ستترك بصمة دائمة على عهد المرأة التي ستصبح واحدة من أكثر الملوك شهرة في القرن العشرين.