وتتضمن مقترحات لجنة التحقيق البرلمانية فرض التزام قانوني على أصحاب العمل في جميع القطاعات بالإبلاغ عن أي أعمال عنف جنسي يصبحون على علم بها. هل ينبغي توسيع نطاق الالتزام بالإبلاغ عن العنف الجنسي ليشمل جميع الشركات، كما تطالب المادة 40 بالفعل المسؤولين العموميين بذلك؟ وهذا أحد أهم التوصيات التي توصلت إليها لجنة التحقيق البرلمانية في أعمال العنف المرتكبة في القطاع الثقافي، والتي تم الإعلان عنها هذا الأربعاء 9 أبريل.
لجنة برئاسة ساندرين روسو
وقد قضت هذه اللجنة عدة أشهر في دراسة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في عالم السينما، والوسائط السمعية والبصرية، والأداء الحي، والأزياء، والإعلان. وفي نهاية عملها، تقدم التقرير تقييماً مثيراً للقلق لهذه البيئات، وتقدم 90 توصية لمنع العنف وكشفه ومعاقبة مرتكبيه بشكل أفضل. برئاسة النائبة عن حزب الخضر ساندرين روسو، تقترح اللجنة التوصية رقم 43. XNUMX، وهو ما يجذب اهتماما خاصا. ولا يقتصر الأمر على القطاع الثقافي وحده، بل يستهدف العالم المهني بأكمله. وتقترح فرض التزام على أصحاب العمل بالإبلاغ إلى السلطات عن أي حوادث تحرش أو عنف جنسي أو جنسي يتم إبلاغهم بها.
ويأتي هذا الإجراء مستوحى بشكل مباشر من المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تلزم بالفعل من يتولون مناصب السلطة العامة بإخطار النيابة العامة بمجرد علمهم بوقوع جريمة أو مخالفة. والفكرة هنا هي نقل واجب الإبلاغ هذا إلى القطاع الخاص، من خلال فرض التزام من نفس النوع على مديري الشركات. وإذا تم اعتماد هذا الإجراء، فإنه سيشكل نقطة تحول في مكافحة العنف الجنسي في مكان العمل.
اقتراح يثير الجدل بالفعل
ومن خلال إلزام أصحاب العمل بالإبلاغ الرسمي عن الحقائق إلى المدعي العام، فإن ذلك من شأنه أن يرفع بعض أشكال الصمت التي قد يفرضها في بعض الأحيان الخوف من الفضائح، أو الإضرار بالسمعة، أو الإجراءات الداخلية غير الفعالة. لكن هذا التمديد المحتمل يثير بالفعل تساؤلات. إلى أي مدى سيصل التزام الإبلاغ؟ ما هي العواقب التي ستترتب على الشركات التي لا تتخذ أي إجراء؟ وكيف يمكننا الحفاظ على حقوق الضحايا مع ضمان تحقيق عادل للمتورطين؟ هناك العديد من الأسئلة التي ينبغي أن تشغل المناقشات البرلمانية المقبلة. هناك أمر واحد مؤكد: الضغوط تتزايد لجعل الشركات لاعباً حقيقياً في مكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع.