تحت قوس النصر، أشعل سيجارته من لهب الجندي المجهول: تم القبض على المؤلف
تحت قوس النصر، أشعل سيجارته من لهب الجندي المجهول: تم القبض على المؤلف

أثارت الصور استياءً واسعًا. يوم الثلاثاء، 5 أغسطس/آب، أُلقي القبض على رجل بعد تصويره وهو يُشعل سيجارته على شعلة الجندي المجهول أسفل قوس النصر في باريس. في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر الرجل وهو يمشي على البلاطة المقدسة قبل أن يميل برأسه نحو الشعلة لإشعال سيجارته. أثارت هذه الحركة، التي اعتُبرت فورًا تدنيسًا، استياءً شديدًا حتى في أعلى مستويات الحكومة. أعلن وزير الداخلية، برونو ريتيلو، عن الاعتقال مساء ذلك اليوم. أُلقي القبض على الرجل واعترف بالوقائع. سيُحاكم بتهمة "انتهاك مكان دفن أو قبر أو جرة أو نصب تذكاري أُقيم تخليدًا لذكرى الموتى". لم تُكشف هويته، لكن السلطات أكدت أنه سيُحاكم.

إدانة بالإجماع لجريمة إهانة ذكرى الموتى

كان رد فعل الحكومة فوريًا وحازمًا. اتخذت باتريشيا ميراليس، الوزيرة المنتدبة لإحياء ذكرى المحاربين القدامى وشؤونهم، إجراءً قانونيًا فور نشر الفيديو، مُنددةً بـ"فعلٍ غير لائقٍ وغير مقبول". وأشارت إلى أن الشعلة، التي أُوقدت عام ١٩٢٣ وتُعاد إشعالها كل مساء، ترمز إلى تضحية الجنود الذين ضحوا بحياتهم من أجل فرنسا. وأعلنت: "هذه الشعلة لا تُشعل سيجارة؛ إنها تُراقب تضحيات ملايين جنودنا". ووصف العديد من القادة السياسيين هذه البادرة، التي تتجاوز مجرد استفزاز، بأنها "إهانةٌ للأمة". وندد اتحاد مسؤولي الأمن الداخلي، الذي كان من أوائل من نشروا الفيديو، به باعتباره ازدراءً للقيم الجمهورية والذاكرة الجماعية. ولم يُحدد بعد السياق الدقيق للتصوير، بما في ذلك تاريخه وظروفه. في الوقت الذي لا تزال فيه شعلة الجندي المجهول رمزًا وطنيًا بارزًا، تُثير هذه القضية مجددًا مسألة حماية هذا الموقع الرمزي، الذي يزوره آلاف الأشخاص يوميًا. ويمكن النظر في اتخاذ إجراءات مشددة لمنع تكرار هذا النوع من الاستفزاز. ويواجه المتهم، من جانبه، عقوبة السجن لعدة أشهر وغرامة مالية لإتلاف نصب تذكاري.

شارك