تشهد المملكة المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات التطرف. فقد سجل برنامج "بريفنت" الحكومي نحو 10300 حالة بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025، وهو رقم غير مسبوق يعكس تصاعد التهديدات داخل المملكة المتحدة. ويُظهر هذا الارتفاع يقظة متزايدة من جانب السلطات، ولكنه يُشير أيضاً إلى تحول مقلق في طبيعة التطرف في البلاد.
اليمين المتطرف يواجه التهديد الإسلامي
أصبح اليمين المتطرف الآن المصدر الرئيسي للقلق. إذ يشمل واحد من كل خمسة بلاغات شخصًا يحمل آراءً يمينية متطرفة، وهو ما يمثل 20% من إجمالي البلاغات. أما الحركة الإسلامية، التي هيمنت لفترة طويلة على الإحصاءات، فلا تمثل الآن سوى 8% من الحالات المسجلة خلال هذه الفترة. ويكشف هذا التحول عن تغير جذري في طبيعة التهديدات التي تحددها خدمات الوقاية.
تُثير هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة برنامج "بريفنت" على استباق خطر العنف. ويتعين على البرنامج، الذي يهدف إلى رصد ودعم الأفراد المعرضين لخطر اللجوء إلى العنف، تكييف أساليبه مع هذا الواقع الجديد. وتواجه السلطات البريطانية تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على مراقبة التهديد الإسلامي، وفي الوقت نفسه تطوير الوسائل اللازمة لمواجهة التصاعد السريع للتطرف اليميني.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.