أُلقي القبض على مواطن روسي جندته أجهزة المخابرات الروسية في وارسو في السابع من أغسطس/آب، حيث كان يخطط لاغتيال مواطن أوكراني أمريكي. وأشاد رئيس الوزراء دونالد توسك بالعملية، واصفاً إياها بأنها "إشارة بالغة الخطورة".
كان دونالد توسك نفسه من كشف القضية للعلن يوم الخميس الموافق 13 أغسطس/آب. وكان رئيس الوزراء البولندي قد أعلن، قبل ستة أيام، عن اعتقال مواطن روسي للاشتباه في تخطيطه لجريمة قتل في العاصمة البولندية بأوامر مباشرة من موسكو. وكان الهدف مواطناً يحمل الجنسيتين الأوكرانية والأمريكية، ولا تزال هويته سرية لأسباب أمنية.
قال توسك: "في اللحظة الأخيرة، وبفضل جهود القوات المسلحة البولندية والشرطة، تمكنا من إحباط هذا الهجوم"، مشيداً بـ"العمل الممتاز" الذي قامت به أجهزة الأمن الداخلي البولندية. كما أكد على تعاون المؤسسات الأمريكية في تنفيذ العملية.
أكد رئيس الحكومة على الطبيعة غير المسبوقة للوضع قائلاً: "هذه هي المرة الأولى التي يقرر فيها شخص ما، بأوامر روسية، شن هجوم ضد مواطن أمريكي على أراضي دولة أخرى من دول الناتو". هذه الصياغة تضع القضية في بُعد استراتيجي يتجاوز المصالح البولندية البحتة.
أكد منسق الأجهزة الأمنية الخاصة، توماش سيمونياك، هذه الحقائق على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب: "في السابع من أغسطس/آب من هذا العام، ألقت وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، بالتعاون مع الشرطة، القبض على مواطن روسي كان يُعد، بأوامر من جهاز استخباراتي أجنبي، لاغتيال مواطن أمريكي من أصل أوكراني"، موضحاً أن "العملية نُفذت بالتعاون مع الأجهزة الأمريكية".
فيما يتعلق بهوية الهدف، اكتفى توسك بالإشارة إلى أن سلطات موسكو تعتبره تهديداً، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وحذّر بولندا من أن النظام الروسي سيُقدم على المزيد من المحاولات ضد الأفراد الذين يعتبرهم غير مرغوب فيهم، سواء على أراضيها أو خارجها. واختتم قائلاً: "سيكون تحركنا مكثفاً للغاية لمنع أي محاولات أخرى تستهدف المواطنين البولنديين أو مواطني الدول الأخرى على أراضينا".
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.