أظهر تحليلٌ نشره مركز أبحاث أن أكثر من 700 ألف خريج من التعليم العالي في المملكة المتحدة عاطلون عن العمل ويعتمدون على الإعانات الاجتماعية. وتثير هذه الزيادة الملحوظة، التي لوحظت منذ ما قبل جائحة كوفيد-000، تساؤلاتٍ حول فعالية النموذج الجامعي في ظلّ ظروف سوق العمل المتغيرة.
بحسب هذا البحث، يتلقى ما يقارب 400 ألف خريج حاليًا دخلًا أساسيًا شاملًا، بينما أفاد نحو 240 ألفًا منهم بعدم قدرتهم على العمل لأسباب صحية. وقد تضاعف هذا الرقم الأخير أكثر من مرتين خلال خمس سنوات، مما يعكس مشكلة أوسع نطاقًا تتجاوز الوضع الاقتصادي وحده.
الجامعة والصحة وقيود النموذج الحالي
تُسلط الدراسة الضوء، على وجه الخصوص، على المبالغة في تقدير قيمة الدراسات الجامعية على حساب التدريب المهني والتلمذة الصناعية، اللذين يُعتبران أكثر ملاءمةً لاحتياجات الاقتصاد الحالية. ويُعدّ الخريجون الشباب أكثر عرضةً للخطر: إذ يتلقى أكثر من 100 ألف شخص دون سن الثلاثين إعاناتٍ دون أن يكونوا موظفين، على الرغم من ارتفاع معدل التوظيف الإجمالي للخريجين مقارنةً بمن لا يحملون شهادات جامعية.
مع ذلك، تؤكد الحكومة البريطانية أن معدل البطالة بين الخريجين لا يزال منخفضاً تاريخياً، وتُسلط الضوء على الاستثمارات الضخمة لتعزيز فرص العمل، لا سيما من خلال برامج التدريب الداخلي المدفوعة الأجر، وبرامج التلمذة الصناعية، وإجراء إصلاح شامل لسياسات الشباب. كما تم تشكيل فريق عمل مستقل لتحديد العوائق الهيكلية التي تحول دون اندماج بعض الشباب بشكل دائم في سوق العمل.