يعمل الحلفاء الأوروبيون على وضع خطة رد في حال قررت الولايات المتحدة اتخاذ إجراء في جرينلاند، وذلك في ضوء التصريحات المتكررة من دونالد ترامب أثارت الشائعات حول احتمال الاستيلاء على الجزيرة مخاوف جديدة في أوروبا. وتنسق باريس وبرلين جهودهما مع كوبنهاغن لاستباق مختلف السيناريوهات.
التدخل الأمريكي في جرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي الدنماركسيؤدي ذلك إلى حدوث موجة صدمة كبيرة في الداخل حلف شمال الأطلسيمن خلال التشكيك في التضامن بين الحلفاء. ويؤكد المسؤولون الأوروبيون أن الهدف الأساسي هو ردع أي تصعيد والحفاظ على الاستقرار في القطب الشمالي.
أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أنه سيتم مناقشة هذه المسألة مع نظرائه الأوروبيين، بينما أكد مصدر حكومي ألماني وجود تنسيق وثيق مع الدنمارك. ومع ذلك، يعتقد عدد من الدبلوماسيين أن على كوبنهاغن أن تظل في طليعة تحديد الدعم المحدد المتوقع من شركائها.
تأتي هذه المبادرات في أعقاب سلسلة جديدة من التصريحات التي أدلى بها ترامب مؤكداً أن غرينلاند يحمل هذا الأمر أهمية استراتيجية بالغة لأمن الولايات المتحدة. وقد أقر البيت الأبيض بأنه يجري النظر في خيارات متعددة، بما في ذلك مقاربات غير دبلوماسية، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين لاحقين سعوا إلى التقليل من شأن هذه التصريحات.
بحسب مسؤولين أوروبيين، فإن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وبحسب ما ورد، فقد استبعد إمكانية غزو عسكري خلال محادثات جرت مؤخراً مع نظرائه. إلا أن هذا التطمين لم يكن كافياً لتهدئة المخاوف، لا سيما بعد العملية الأمريكية الأخيرة التي أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي.
غرينلاند، الجزيرة القطبية الشاسعة قليلة السكان والغنية بالموارد، والتي تتمتع بموقع استراتيجي بين أوروبا وأمريكا الشمالية، لطالما شكلت نقطة محورية للدفاع الغربي. وتؤكد السلطات الدنماركية والغرينلاندية مجدداً أن الجزيرة ليست للبيع، وترفض فكرة فرض وجود عسكري أجنبي، داعيةً إلى الحوار بدلاً من المواجهة.