ماسك وبيزوس يعودان إلى المنافسة القمرية على خلفية عقد ضخم مع وكالة ناسا
ماسك وبيزوس يعودان إلى المنافسة القمرية على خلفية عقد ضخم مع وكالة ناسا

عاد إيلون ماسك وجيف بيزوس، يتبادلان النظرات الحادة والطموحات الكبيرة، كقائدين مصممين على رفع رايتهما أعلى من الآخر. السباق إلى القمر، الذي أشعله برنامج أرتميس التابع لناسا، يُشكّل خلفيةً لمنافسة تتجاوز حدود التكنولوجيا: هناك الأداء الصناعي، بالطبع، ولكن هناك أيضًا معركة السرد، معركة "الأول" و"الأكثر موثوقية". يمكنك أن تشعر بقدوم هذا المزيج من الصواريخ والأنا، حيث يصبح كل اختبار جدالًا وكل رسالة عامة استعراضًا للقوة.

القمر، ملعب... ومنصة تواصل

في شركة بلو أوريجين، تغيرت الأجواء منذ انضمام ديفيد ليمب، المدير التنفيذي السابق في أمازون، الذي تم تعيينه في أواخر عام 2023 لإعادة الشركة إلى مسارها الصحيح. لفترة طويلة، ارتبط اسم الشركة، التي تأسست عام 2000، بشكل أساسي بمحرك BE-3 ومركبة الإطلاق الصغيرة القابلة لإعادة الاستخدام "نيو شيبارد"، التي تنقل السياح إلى الفضاء القريب، على ارتفاع أقل من 100 كيلومتر. الآن، حان وقت التطور: "نيو غلين"، مركبة إطلاق ثقيلة تخضع لتدقيق مكثف، و"بلو مون"، مركبة الهبوط على سطح القمر التي طُورت لتلبية احتياجات ناسا. في الوقت نفسه، تحافظ سبيس إكس على تفوق كبير بفضل "ستارشيب"، المركبة العملاقة الواعدة بقدر ما هي متقلبة، وجدول اختباراتها مثير للإعجاب بقدر ما هو مقلق عند الحديث عن الرحلات المأهولة.

تُقاس المنافسة، قبل كل شيء، بالمال العام. ففي عام 2021، منحت وكالة ناسا شركة سبيس إكس العقد الرئيسي لمركبة هبوط قمرية مأهولة، بقيمة تقارب 2,9 مليار دولار، وهو خيار اعترضت عليه شركة بلو أوريجين التي شعرت بتهميشها. وبعد عامين، وسّعت الوكالة نطاق العقد بمنح بلو أوريجين عقدًا ثانيًا، يُقدّر بـ 3,4 مليار دولار، لمهمة أرتميس لاحقة، حتى لا تُعلّق آمالها كلها على محرك واحد. وتبقى حقيقة ثابتة: في هذا القطاع، التواصل مهم، لكن الالتزام بالمواعيد النهائية، وكفاءة الأنظمة، وإدارة المخاطر هي التي تُحدّد في نهاية المطاف ما سيحدث لاحقًا.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.