بعد أكثر من عام من الجدل، كسبت فلورنس بيرجو-بلاكيلر قضيتها. فقد رفضت محكمة ستراسبورغ دعوى التشهير التي رفعتها طالبة دكتوراه في جامعة ستراسبورغ ضد عالمة الأنثروبولوجيا. وكانت الباحثة، وهي زميلة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) ومتخصصة في جماعة الإخوان المسلمين ورئيسة المركز الأوروبي للبحث والمعلومات حول جماعة الإخوان المسلمين (CERIF)، قد استُهدفت بعد رسالة نشرتها على موقع إباحي في مارس/آذار 2025.
في هذا المنشور، زعمت فلورنس بيرجو-بلاكيلر أن "أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين قد ترسخت تدريجياً في الجامعات على مدى الثلاثين عاماً الماضية"، مشيرةً إلى تزايد تأثيرها على دراسات الإسلام المعاصر. وقد رفعت طالبة الدكتوراه المعنية دعوى قضائية، منددةً بالتصريحات التشهيرية باعتبارها تضر بسمعتها وسلامتها.
إلا أن محكمة ستراسبورغ أعلنت بطلان الإجراءات، معتبرةً أن النيابة العامة لم تلتزم بالقواعد الصارمة المنصوص عليها في قانون حرية الصحافة. كما سلطت القضية الضوء على الدعم الذي قدمته جامعة ستراسبورغ لطالبتها. فبحسب معلومات كشفت عنها صحيفة "جورنال دو ديمانش"، قام رئيس الجامعة بإبلاغ المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) بمنشورات الباحثة، وساهم مالياً في تغطية أتعابها القانونية.
بالنسبة لفلورنس بيرجود-بلاكيلر ومؤيديها، يمثل هذا القرار انتصاراً مهماً في النقاش حول تأثير الإسلام السياسي داخل بعض الأوساط الأكاديمية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.