أظهرت دراسة أجراها تحالف من خبراء قطاع البناء أن منزلاً واحداً من بين كل عشرة منازل فرنسية مجهز بشكل كافٍ لمواجهة موجات الحر. ويُعدّ غياب وسائل الحماية من الشمس، كالستائر والشبكات الواقية، العامل الرئيسي المُساهم في ارتفاع درجات الحرارة. بل إن نصف المساكن في فرنسا يُمكن وصفها بأنها "غلايات حرارية"، عاجزة عن توفير أدنى درجات الراحة خلال موجات الحر. ويأتي هذا التقييم المُقلق في وقت تشهد فيه فرنسا موجة حر استثنائية في نهاية مايو/أيار 2026، مما يُفاقم معاناة السكان في المنازل غير المُجهزة بشكل كافٍ.
مخزون سكني يفتقر إلى التجهيزات بشكل كبير
إن مهمة رفع مستوى المباني إلى المعايير المطلوبة هائلة. ولا يقتصر النقص في التجهيزات على الستائر فقط، بل يشمل أيضاً عزل الجدران والأسقف، وأجهزة تهوية، والقدرة على خلق تيارات هوائية طبيعية، وكلها عناصر أساسية. ويؤكد مقياس كواليتيل 2025، الذي شمل 3680 فرنسياً، على تزايد الطلب على مساكن أكثر مقاومة لمخاطر المناخ، سواء أكانت موجات حر، أو رطوبة، أو عواصف، أو تسربات. ويشير خبراء القطاع القائمون على الدراسة إلى تأخر فرنسا الكبير في معالجة هذه القضايا المتعلقة بالتكيف.
التدابير تعتبر غير كافية
لم تنجح الإجراءات الحكومية المعلنة حتى الآن في إقناع العاملين في القطاع. ويرى المعنيون بهذا القطاع أن الإجراءات الحالية غير كافية بالنظر إلى حجم التحدي. ومع ذلك، تتطلب حالة الطوارئ المناخية تسريع وتيرة تحويل المباني القائمة، لا سيما مع ازدياد تواتر وشدة موجات الحر الشديدة. وتتفق مخاوف الرأي العام الفرنسي الآن مع تحذيرات الخبراء: فالراحة الحرارية في فصل الصيف باتت قضية صحية عامة بقدر ما هي مسألة تحول بيئي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.