يُعدّ مرض تكون العظم الناقص مرضًا نادرًا وغالبًا ما يُغفل عنه، إذ يُصيب طفلًا واحدًا من بين كل 10,000 إلى 15,000 طفل عند الولادة. يُعيق هذا الاضطراب الوراثي إنتاج الكولاجين، وهو عنصر أساسي لقوة الهيكل العظمي، مما يجعل المرضى عُرضةً للكسور المتكررة، والتي قد تحدث أحيانًا نتيجة حركات يومية بسيطة. في فرنسا، يعيش ما يقرب من 5,000 شخص مع هذه الحالة، التي تُصيب حوالي مئة مولود جديد كل عام.
بعد أن شاع الحديث مؤخرًا بفضل قصة هيميري، الطفلة البالغة من العمر 11 عامًا، والتي عُرضت على التلفزيون، يُسلط مرض هشاشة العظام الضوء على حياة يومية تتسم باليقظة الدائمة، ودخول المستشفى، والتكيف المستمر. ورغم الكسور المتكررة، يواصل العديد من الأطفال دراستهم ويسعون جاهدين لبناء حياة اجتماعية طبيعية قدر الإمكان، على حساب الدعم الطبي والعائلي الوثيق.
الرعاية بدون علاج نهائي
لا يوجد علاج شافٍ حاليًا. يركز العلاج على الوقاية من الكسور، وإعادة التأهيل الوظيفي، والمتابعة الطبية من قبل أخصائي تقويم العظام، وأحيانًا استخدام الأدوية لتقوية كثافة العظام وتخفيف الألم. كما يُعد الدعم النفسي بالغ الأهمية، سواء للأطفال أو لأسرهم، الذين يواجهون مرضًا مزمنًا وغير متوقع.
مع ذلك، يتقدم البحث ببطء. تستكشف فرق فرنسية مسارات مبتكرة، لا سيما في العلاج الخلوي والجيني، وتُعتبر النتائج واعدة ولكنها لا تزال تجريبية. ونظرًا لقلة الدعم المالي من شركات الأدوية، يعتمد هذا العمل بشكل كبير على دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وهو أمر ضروري للحفاظ على الأمل في التوصل إلى علاج أكثر فعالية على المدى الطويل.