في 13 نوفمبر 2024، طلب مكتب المدعي العام في باريس الحكم بعدم الأهلية ضد مارين لوبان، بالإضافة إلى خمس سنوات سجنًا، منها مزرعتان قابلتان للتحويل، وغرامة قدرها 300 ألف يورو. تُمثل هذه التهمة خطوةً حاسمةً في قضية المساعدين البرلمانيين لحزب التجمع الوطني، حيث يُتهم النائب و26 متهمًا آخر باختلاس أموال عامة.
قضية سياسية كبرى لعام 2027
تجد مارين لوبان، الشخصية الرئيسية في حزب الجبهة الوطنية والمرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية لعام 2027، نفسها مهددة بحكم قد يجعل استبعادها من المشهد السياسي غير قابل للنقض لمدة عشر سنوات. وتتعلق هذه المحاكمة، التي بدأت في 30 سبتمبر/أيلول، بوظائف وهمية مزعومة في البرلمان الأوروبي، حيث كان المساعدون يتقاضون أجورهم مقابل أنشطة لا ترتبط بوظائف البرلمان الأوروبي، بل بالاحتياجات الداخلية لحزب الجبهة الوطنية.
ووفقا للادعاء، كان من الممكن وضع نظام لإعادة توجيه الأموال الأوروبية - التي تقدر بنحو 21 ألف يورو شهريا المخصصة للنواب لدفع رواتب مساعديهم - نحو الموظفين العاملين في الحزب في فرنسا. ومن بين هؤلاء الموظفين، شغل البعض مناصب مثل مصممي الجرافيك أو السكرتيرات أو الحراس الشخصيين، وهي مناصب ليس لها صلة مباشرة بالبعثات البرلمانية الأوروبية. وكانت هذه الاستراتيجية تهدف إلى "تقليص الموارد المالية" للحزب.
الحكم تلقائياً في حالة الإدانة
وينص قانون سابين 2 لعام 2016، الذي عززه قانون الشفافية في الحياة العامة لعام 2017، على فرض عقوبة تلقائية بعدم الأهلية لارتكاب جرائم مالية، إذا ثبتت إدانة مارين لوبان. وعلى الرغم من أنها كانت تأمل في الهروب من هذه العقوبة من خلال التذرع بالطبيعة غير الرجعية للقوانين، إلا أن الإطار القانوني يبدو، وفقًا للمدعين العامين، غير مواتٍ لها.
وعلى الرغم من حجة الدفاع التي تندد بالتشدد السياسي، فإن الأدلة المادية – بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والشهادات – التي قدمها الادعاء تستند إلى عناصر قوية. وتستمر مارين لوبان، التي حضرت جلسات الاستماع باجتهاد، في الدفاع عن براءتها، في حين تشعر بالقلق من رؤية حياتها المهنية السياسية تدمر بسبب حكم غير موات لها.
الثغرات المحتملة واستراتيجية المراقبة
ومع ذلك، يمكن للمحكمة أن تختار تخفيف عقوبة عدم الأهلية هذه عن طريق اتخاذ قرار بتعليقها أو عن طريق تطبيق عقوبة مع وقف التنفيذ. وفي حالة الإدانة، يمكن لمارين لوبان أيضًا إطلاق سلسلة من الطعون، بما في ذلك الاستئناف ثم النقض، لتأجيل تنفيذ الحكم حتى الانتخابات الرئاسية عام 2027، وستستفيد بمجرد انتخابها من الحصانة الرئاسية التي من شأنها تعليق جميع الأحكام الملاحقة القضائية.
في غضون ذلك، تتواصل المحاكمة مع مرافعات الدفاع المقررة حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني. ومن الممكن أن يسقط الحكم في أوائل عام 2025، مما يترك مارين لوبان في سباق مع الزمن لتجنب العقبة القانونية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.