csm_MOSCOVICI_Pierre_court_of_auditors_e55ef32133
csm_MOSCOVICI_Pierre_court_of_auditors_e55ef32133

ورغم رقابة حكومة بارنييه، فإن الرئيس الأول لديوان المحاسبة، بيير موسكوفيتشي، يستبعد أي سيناريو للفوضى لكنه يحذر من ضرورة تجنب الانهيار الاقتصادي والسياسي لفرنسا.

في حديثه يوم الأحد على قناة LCI، قدم بيير موسكوفيتشي تحليله للوضع السياسي والاقتصادي الحالي، والذي يتميز بالرقابة من حكومة بارنييه ومؤشرات الميزانية المثيرة للقلق. ووفقا له، فإن الرقابة "ليست كارثة ولا تافهة". وعلى الرغم من أن رد فعل الأسواق المالية كان هادئا - حيث انخفض فرق السعر بين فرنسا وألمانيا بشكل طفيف - إلا أنه يعتقد أن الوضع لا يزال تحت المراقبة. "لقد تم الوصول إلى رصيدنا بلا شك. نقول إن فرنسا دخلت مرحلة من عدم اليقين السياسي، ولكن دون الوقوع في الفوضى”.

الكثير من الديون في قلب المخاوف

بالنسبة لموسكوفيتشي، فإن التهديد الرئيسي لا يتمثل في حدوث أزمة سياسية وحشية، بل في الضعف البطيء. وأوضح أن "ما أخشاه أكثر هو شكل من أشكال الانهيار"، مسلطا الضوء على الدين العام الذي يعتبره مفرطا والذي "يمنع فرنسا من التحرك". ووفقا له، فإن هذا الدين يمكن أن يؤدي إلى "فقدان تدريجي للمصداقية"، مما يتسبب في انزلاق فرنسا "ببطء بعيدا عن الرادار الدولي".

وكانت حكومة بارنييه قد حددت لنفسها هدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، لكن أحدث التوقعات تشير الآن إلى عجز بنسبة 6,1%، وهو أعلى بكثير من التوقعات الأولية البالغة 4,4%. ويصر موسكوفيتشي على ضرورة أن تهدف الحكومة المقبلة إلى خفض العجز بشكل كبير، بحيث ينخفض ​​إلى 5% أو أقل. وشدد على أن "هذا سيسمح لفرنسا باستعادة القدرة على العمل في المستقبل".

وأمام غياب موازنة مصادق عليها، ينبغي اعتماد “قانون خاص” لضمان استمرارية الخدمات العامة. وهذا، بحكم طبيعته المحدودة، لن يسمح بتعويض العجز. وقدر موسكوفيتشي أنه "من المرجح أن يظل العجز عند حوالي 6%، وربما أقل بقليل". ومع ذلك فهو يدعو إلى بذل جهد لاعتماد ميزانية أكثر تنظيما في الأشهر المقبلة.

ركود أم تباطؤ؟

وردا على سؤال حول تعليقات رئيس ميديف، باتريك مارتن، الذي يعتقد أن فرنسا دخلت بالفعل في "ركود طفيف"، كان موسكوفيتشي أكثر اعتدالا. واعترف قائلا: «ليس لدي شعور بأننا في حالة ركود، لكن الأكيد أن المنحدر أصبح أكثر حدة»، مطالبا باليقظة.

وبعيداً عن التحديات المباشرة، يصر بيير موسكوفيتشي على ضرورة استعادة مصداقية البلاد الاقتصادية والسياسية، في سياق من عدم اليقين المتزايد. وقال: "نحن لسنا مهددين بالوضع اليوناني"، ولكن بدون إدارة صارمة للمالية العامة، تخاطر فرنسا بفقدان قدرتها على النفوذ تدريجياً.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.