يعود السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، إلى العاصمة الجزائرية بعد غياب دام أكثر من عام. وقد استُدعي إلى باريس في أبريل/نيسان 2025 وسط أزمة دبلوماسية، وسيستأنف مهامه هناك، وفقًا لما أعلنه قصر الإليزيه يوم الجمعة 8 مايو/أيار. وتُمثل هذه العودة محاولةً لتطبيع العلاقات بين البلدين بحذر بعد أشهر من التوتر. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن إيمانويل ماكرون يعتزم إعطاء الأولوية لعودة الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي لا يزال محتجزًا لدى السلطات الجزائرية. وكانت الجزائر قد احتجزت الكاتب بوعلام صنصال لمدة عام تقريبًا، حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ما يُظهر قسوة النظام الجزائري في التعامل مع الأصوات المعارضة والمواطنين الفرنسيين.
سلسلة من الزيارات الفرنسية
تأتي هذه البادرة الدبلوماسية في خضمّ تزايد الزيارات الفرنسية إلى الجزائر في الأسابيع الأخيرة. وتتجه أليس روفو، الوزيرة المنتدبة للقوات المسلحة، إلى سطيف يوم الجمعة المقبل لإحياء ذكرى القمع الفرنسي في مايو/أيار 1945، وهو حدث تاريخي حساس أودى بحياة آلاف الجزائريين. ويُظهر هذا الحضور الفرنسي في مراسم إحياء الذكرى الرمزية رغبة باريس في استئناف الحوار، رغم استمرار الخلافات. وتُعدّ زيارة روفو جزءًا من تقارب حذر، تُديره الحكومة الفرنسية بعناية.
السجناء الفرنسيون، مصدر إزعاج كبير
لا تزال قضية المواطنين الفرنسيين المحتجزين في الجزائر تشكل نقطة خلاف رئيسية. فقضية كريستوف غليز، المسجون دون تفسير واضح، تُسمم العلاقات الثنائية. كما أن سجن بوعلام صنصال لمدة عام قد زاد من انعدام ثقة فرنسا بالجزائر. ولا تكفي عودة السفير لحل هذه المسائل الحساسة. ومع ذلك، تأمل باريس أن يُسهّل استئناف القنوات الدبلوماسية إطلاق سراح كريستوف غليز، وأن يُخفف من حدة التوتر الذي طال أمده.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.