أكد إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران، عزمه على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة. ويرغب الرئيس في أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي في سبتمبر/أيلول، على أن يبدأ حذف حسابات المستخدمين الذين تجاوزوا هذا الحد العمري فعلياً قبل نهاية العام. ويأتي هذا الإعلان بعد عدة تصريحات أدلى بها الرئيس حول هذا الموضوع، لا سيما في 10 يونيو/حزيران، حين ربط تحرك فرنسا بعدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء. ويُعد هذا الوعد جزءاً من برنامجه لنهاية ولايته، حيث تعهد ماكرون بتنفيذ الحظر قبل مغادرته قصر الإليزيه.
تحدٍ تقني كبير
إلا أن التطبيق العملي لهذا الحظر يثير العديد من التساؤلات التقنية. فمنصات مثل تيك توك لديها بالفعل أنظمة للتحقق من العمر، لكن موثوقيتها لا تزال موضع جدل واسع. وسيتعين على فرنسا وضع آليات رقابة فعّالة لمنع التحايل، وهو ما يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا. ولم تُحدد الحكومة بعدُ الإجراءات الدقيقة أو العقوبات المفروضة على عدم امتثال مُشغّلي وسائل التواصل الاجتماعي.
اختبار أوروبي يخضع لتدقيق دقيق
تُعدّ هذه المبادرة الرئاسية جزءًا من حركة أوسع نطاقًا لتنظيم التكنولوجيا الرقمية بهدف حماية القاصرين. وتدرس عدة دول أوروبية فرض قيود مماثلة، وإن اختلفت مناهجها. وقد تُشكّل المبادرة الفرنسية اختبارًا واسع النطاق، يتابعه عن كثب كلٌّ من بروكسل وعواصم أوروبية أخرى. ويبقى أن نرى ما إذا كانت فرنسا ستتمكن من الالتزام بجدولها الزمني الطموح في ظلّ العقبات القانونية والتقنية المُحدقة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.