علم روسيا وأوكرانيا
علم روسيا وأوكرانيا على خلفية السماء الزرقاء

وفي قمة دولية عقدت في سيم ريب في كمبوديا، نددت وزارة الدفاع الأوكرانية بـ"الأنشطة الإبادة الجماعية" التي تقوم بها روسيا من خلال استخدام الألغام المضادة للأفراد في أوكرانيا. واتهم الممثل الأوكراني أوليكساندر ريابتسيف موسكو بنشر هذه الأسلحة القاتلة في المناطق المدنية، بما في ذلك "المدن والمزارع ومحطات النقل العام"، مما يعرض حياة ستة ملايين شخص للخطر.

التنازل عن التزامات اتفاقية أوتاوا

وفي السياق ذاته، أعلنت كييف تعليق التزامها بتدمير الألغام الموروثة من الحقبة السوفييتية، وهو الالتزام الناشئ عن اتفاقية أوتاوا التي صادقت عليها أوكرانيا. وقال يفهيني كيفشيك، وهو مسؤول أوكراني كبير آخر، إن "تدمير المخزونات ليس ممكنا في الوقت الحالي". وقد أثار هذا القرار، الذي برر بإعادة توزيع الموارد لصالح المجهود الحربي والقيود اللوجستية الناجمة عن الغزو الروسي، نقاشاً حيوياً.

تم تدمير ما يقرب من 2,5 مليون لغم حتى الآن، من أصل ستة ملايين لغم ورثتها البلاد من الحقبة السوفييتية. لكن الحكومة الأوكرانية لا تزال غير واضحة بشأن مصير المخزونات المتبقية ولم تتطرق إلى العرض الأميركي بتزويد كييف بألغام مضادة للأفراد تهدف إلى إبطاء تقدم القوات الروسية.

انتقادات للمنظمات غير الحكومية والمظاهرات في سيام ريب

وأثارت المقترحات الأميركية موجة من السخط بين المنظمات غير الحكومية. نددت تامار جابلنيك، مديرة الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، بـ"التجاهل الصارخ للالتزامات الدولية". وأضافت أن "هذه الأسلحة ليس لها مكان في الحروب الحديثة"، داعية كييف إلى مواصلة التزامها باتفاقية أوتاوا.

وفي محيط القمة، طالب المتظاهرون، بمن فيهم ضحايا الألغام الأرضية، بفرض حظر صارم على هذه الذخائر. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لغم اليوم، وطفل يقتل غدا".

الألغام التي تستمر في القتل

تؤدي الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة إلى مقتل المدنيين بشكل رئيسي. وفي عام 2023، تسببت هذه الألغام في سقوط أكثر من 5 ضحية في جميع أنحاء العالم، وفقًا لأرقام الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية. ومن بين الدول الأكثر تضررا بورما وسوريا وأفغانستان وأوكرانيا، حيث بلغ عدد الوفيات في الأخيرة 700 حالة خلال العام الماضي وحده.

تنعقد هذه القمة في ظل أجواء من التوتر الدولي الشديد. وفي أوكرانيا، وقع هجوم قياسي شاركت فيه 188 طائرة روسية بدون طيار ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية. في هذه الأثناء، أجرت موسكو مؤخرا اختبارا لصاروخ باليستي تجريبي وتعهدت بتصعيد هجماتها إذا استمرت كييف في استخدام الصواريخ التي يزودها الغرب.

وفي مواجهة هذا التصعيد، اجتمع أعضاء حلف شمال الأطلسي في بروكسل لتأكيد دعمهم لأوكرانيا، على الرغم من أن احتمالات الدعم العسكري الأميركي تتضاءل مع فرضية عودة التوتر. دونالد ترامب في البيت الأبيض.

رغم التهديدات المتزايدة من موسكو، أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي الأدميرال روب باور أن الحلفاء لن يسمحوا لفلاديمير بوتين بفرض شروطه. وأكد "سنواصل دعم أوكرانيا".

شارك