أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين أنها أحالت الأمر إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن العقبات المزعومة أمام حرية حركة مواطني الاتحاد الأوروبي وعائلاتهم في المملكة المتحدة، والتي حدثت في نهاية العام. 2020، في سياق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وانتقدت بروكسل، في بيان صحفي، لندن لعدم احترامها شروط الاتفاقية التي تضمن حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا العظمى قبل نهاية عام 2020. ونص هذا الاتفاق على أن يستفيد هؤلاء المواطنون وأسرهم من نفس الحقوق التي يتمتع بها هؤلاء التي كانوا يتمتعون بها قبل الخروج الرسمي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والذي تم في 31 يناير 2020.
استمرار التوترات رغم التقارب
ويأتي هذا الإجراء القانوني في الوقت الذي يبدو فيه أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد هدأت منذ تولي رئيس الوزراء العمالي السلطة. كير ستارمر في يوليو الماضي، أعرب عن رغبته في "إعادة ضبط" العلاقات بين الحزبين، بعد سنوات من التوترات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
على الرغم من التبادلات المنتظمة بين المفوضية الأوروبية والسلطات البريطانية منذ عام 2020، لا تزال هناك عدة نقاط خلاف. ويشجب الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص العقبات التي تواجه حقوق العمال الأوروبيين وكذلك أفراد أسرهم الممتدة. هذه المظالم، التي ظلت دون إجابة من لندن، دفعت بروكسل إلى إحالة الأمر إلى محكمة العدل الأوروبية لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في اتفاقية الانسحاب.
تسلط هذه الإجراءات القانونية الضوء على التحديات المستمرة المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على الرغم من الجهود التي يبذلها الطرفان لطي صفحة التوترات. وبينما تسعى لندن إلى إعادة تأسيس علاقة ثقة مع شركائها الأوروبيين السابقين، فإن هذه القضية يمكن أن تشعل من جديد مناقشات ساخنة حول تطبيق اتفاقيات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واحترام حقوق المواطنين.
وسيكون قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي قد يستغرق عدة أشهر، حاسماً في توضيح التزامات المملكة المتحدة تجاه مواطني الاتحاد الأوروبي. ومن الممكن أيضًا أن يعيد تحديد معالم التعاون المستقبلي بين لندن وبروكسل.